فكان لا يبالي عن من يحكي ، عن الكلبي وغيره .
وقال حنبل بن إسحاق ( 1 ) : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن
إسحاق ليس بحجة .
وقال أبو العباس ( 2 ) أحمد بن محمد بن سعيد : سمعت
عبد الله بن أحمد بن حنبل وسأله رجل عن محمد بن إسحاق ،
فقال : كان أبي يتتبع حديثه فيكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه
في " المسند " ، وما رأيته أنفى ( 3 ) حديثه قط . قيل له : يحتج به ؟
قال : لم يكن يحتج به في السنن .
وقال أيوب ( 4 ) بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن
حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟
قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا
يفصل كلام ذا من ذا ( 5 ) . قال : وأما علي بن المديني فكان يثني
عليه ويقدمه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 1 / 230 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) وقع في بعض الكتب " أبقى " وما هنا أحسن .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " يفصل كلام ذا من كلام ذا " .
( 6 ) وقال عباس الدوري : سمعت أحمد بن حنبل يقول - وسأله رجل - فقال : يا أبا
عبد الله ما تقول في محمد ابن إسحاق ، وموسى بن عبيدة الربذي ؟ فقال : أما موسى
بن عبيدة فكان رجلا صالحا ، حدث بأحاديث مناكير ، وأما ابن إسحاق فيكتب عنه
هذه الأحاديث - يعني المغازي ونحوها - فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا ،
قال أحمد بن حنبل بيده ، وضم يديه وأقام أصابعه الإبهامين . ( تاريخه : 2 / 504 -
505 ) .