عشرة ، لم أر مثله .
وقال محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد :
سمعت أبي يذكر عن أبيه ، قال : قيل لليث : أمتع الله بك إنا
نسمع منك الحديث ليس في كتبك . فقال : أو كل ما في صدري
في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب .
وقال محمد ( 1 ) بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي :
سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال :
قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا
الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل
منه .
وقال يعقوب بن سفيان ( 2 ) : سمعت يحيى بن بكير يقول : قال
الليث بن سعد : كنت بالمدينة مع موافاة الحجاج وهي كثيرة الروث
والسرقين ( 3 ) فكنت ألبس خفين ، فإذا بلغت باب المسجد نزعت
أحدهما ودخلت المسجد ، فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : لا
تفعل فإنك إمام منظور إليك .
وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : أن مالك بن
أنس قال في رسالته إلى الليث بن سعد : وأنت في إمامتك ،
وفضلك ، ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 5 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 182 .
( 3 ) وفي المطبوع من " المعرفة والتاريخ " : " السرجين " وكله بمعنى ، وهو فضلات
الدواب ، وما زال يستعمل في العامية العراقية .