تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بن المبارك يقول لأبي مريم القاضي : ما بقي في الحجاز أحد من الابدال إلا فضيل بن عياض ، وعلي ابنه ، وعلي مقدم على أبيه في الخوف ، وما بقي أحد في بلاد الشام إلا يوسف بن أسباط ، وأبو معاوية الأسود ، وما بقي أحد بخراسان إلا شيخ حائك يقال له : معدان . وقال أبو بكر المقاريضي المذكر : سمعت بشر بن الحارث يقول : عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلال ولو استفوا التراب والرماد : قلت : من هم يا أبا نصر ؟ قال : سفيان الثوري ، وإبراهيم بن أدهم ، وسليمان الخواص ، ويوسف بن أسباط ، وأبو معاوية نجيح الخادم ، وحذيفة بن قتادة المرعشي ، وداود الطائي ، ووهيب بن الورد ، وفضيل بن عياض ، وعلي بن فضيل . وقال إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الأشعث : ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض ، كان إذا ذكر الله ، أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن ، وفاضت عيناه ، وبكى حتى يرحمه من بحضرته ، وكان دائم الحزن شديد الفكرة . ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره . وقال أيضا ( 2 ) عنه : كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 8 / 84 . ( 2 ) نفسه .