بن المبارك يقول لأبي مريم القاضي : ما بقي في الحجاز أحد من
الابدال إلا فضيل بن عياض ، وعلي ابنه ، وعلي مقدم على أبيه
في الخوف ، وما بقي أحد في بلاد الشام إلا يوسف بن أسباط ، وأبو
معاوية الأسود ، وما بقي أحد بخراسان إلا شيخ حائك يقال له :
معدان .
وقال أبو بكر المقاريضي المذكر : سمعت بشر بن الحارث
يقول : عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلال
ولو استفوا التراب والرماد : قلت : من هم يا أبا نصر ؟ قال : سفيان
الثوري ، وإبراهيم بن أدهم ، وسليمان الخواص ، ويوسف بن
أسباط ، وأبو معاوية نجيح الخادم ، وحذيفة بن قتادة المرعشي ،
وداود الطائي ، ووهيب بن الورد ، وفضيل بن عياض ، وعلي بن
فضيل .
وقال إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الأشعث : ما رأيت
أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض ، كان إذا
ذكر الله ، أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن ،
وفاضت عيناه ، وبكى حتى يرحمه من بحضرته ، وكان دائم الحزن
شديد الفكرة . ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه
ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره .
وقال أيضا ( 2 ) عنه : كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 8 / 84 .
( 2 ) نفسه .