وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ
سمع تاليا يتلو ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر
الله ) ( 1 ) فلما سمعها قال : بلى يا رب ، قد آن ، فرجع فآواه الليل
إلى خربه فإذا فيها سابلة فقال بعضهم : نرتحل وقال بعضهم : حتى
نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال : ففكرت وقلت :
أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني ،
وما أرى الله ساقني إليهم ( 2 ) إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ،
وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ( 3 ) : سمعت سفيان بن عيينة
يقول : فضيل ثقة .
وقال أبو عبيد ( 4 ) القاسم بن سلام : قال عبد الرحمان بن
مهدي : فضيل بن عياض رجل صالح ولم يكن بحافظ .
وقال العجلي ( 5 ) : كوفي ، ثقة ، متعبد ، رجل صالح ، سكن
مكة .
وقال الحسين بن إدريس الأنصاري ، عن محمد بن عبد الله
ابن عمار : ليت فضيلا كان يحدثك بما يعرف . قلت : ترى حديثه
هامش
( 1 ) الحديد ( 16 ) .
( 2 ) قوله : ( إليهم ) سقط من نسخة ابن المهندس .
( 3 ) الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 416 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) ثقاته ، الورقة 44 .