الحادي عشر ، فقال أبو نعيم : ليس من حديثي أضرب عليه ، ثم
قرأ العشر الثاني وأبو نعيم ساكت ، فقرأ الحديث الثاني ، فقال أبو
نعيم : ليس من حديثي ، فأضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثالث وقرأ
الحديث الثالث فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه ثم أقبل على يحيى
ابن معين ، فقال له : أما هذا - وذراع أحمد بن حنبل بيده - فأورع
من أن يعمل مثل هذا ، وأما هذا - يريدني - فأقل من أن يفعل
مثل هذا ولكن هذا من فعلك يا فاعل . ثم أخرج رجله فرفس يحيى
ابن معين ، فرمى به من الدكان وقام فدخل داره . فقال أحمد
ليحيى : ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبت ؟ قال : والله
لرفسته لي أحب إلي من سفرتي .
وقال محمد ( 1 ) بن عبد الله بن عمار الموصلي : أبو نعيم متقن
حافظ إذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 4 ) : قال : لي أحمد بن صالح :
ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم .
وقال الحسين ( 3 ) بن إدريس الأنصاري : خرج علينا عثمان بن
أبي شيبة يوما فقال : حدثنا الأسد . فقلنا من هو ؟ فقال : الفضل
ابن دكين .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 354 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .