إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماما ، إذا اختلف الناس في شئ
فزعوا إليه .
وقال أبو داود ( 1 ) ، عن أحمد بن حنبل : كان يعرف في حديث
أبي نعيم الصدق .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 2 ) : سمعت يحيى بن معين ،
وسئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت ؟ قال : خمسة : يحيى بن
سعيد ، وعبد الرحمان بن مهدي ، ووكيع ، وابن المبارك ، وأبو نعيم .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 3 ) : سمعت يحيى بن معين يقول :
ما رأيت أثبت من رجلين : أبي نعيم ، وعفان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 353 .
( 2 ) الجرح والتعديل 7 / الترجمة 353 .
( 3 ) تاريخه : 463 .
( 4 ) وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ( يعني ليحيى بن معين ) : فوكيع أحب إليك أو
أبو نعيم ؟ فقال : وكيع ( تاريخه الترجمة 92 ) يعني في حديث سفيان . وقال عباس
الدوري : قلت ليحيى : إن قوما يقولون : إن أفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع .
فدعا على من قال هذا . وقال : قال يحيى : قال أبو نعيم عن سفيان عن هشام بن
عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة من التنعيم . قال يحيى : قلت له : إنما هذا هشام
بن حسان عن ابن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم . . . ) فقال إنا لله وقعنا فيه فتركه . وقال
الدوري عن يحيى أيضا : روى الفضل بن دكين عن هشام الدستوائي ، عن يحيى
بن أبي سلمة ، عن عبد الرحمان بن عوف . وأخطأ فيه إنما هو عبد الرحمان بن
عبد القاري ( تاريخه : 2 / 473 - 474 ) . وقال ابن الجنيد عن يحيى : كان أبو نعيم
إذا ذكر إنسانا فقال : هو جيد وأثنى عليه ، فهو شيعي . فإذا قال : فلان كان مرجئا
فاعلم أنه كان صاحب سنة لا بأس به ( سؤالاته ، الورقة 52 ) . وقال الدوري عنه : كان
أبو نعيم إذا قال في انسان هو مرجئ فهو من خيار الناس ( تاريخه ، الترجمة
2954 ) . وقال الدوري عنه أيضا : كان عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن
سلمة ( تاريخه ، الترجمة 4407 ) . وقال الدوري عنه أيضا : كان أبو غسان أثبت من
أبي نعيم . قلت له : أثبت منه في زهير ؟ قال في زهير وغيره ، فراجعته في أبي غسان
وأبي نعيم فثبت على أن أبا غسان أثبت من أبي نعيم . قال : هو أجود كتابا وأثبت
( تاريخه ، الترجمة 2888 ) . وقال ابن محرز عنه : أصحاب سفيان المشهورون :
وكيع ، ويحيى وعبد الرحمان ، وابن المبارك ، وأبو نعيم هؤلاء الثقات ( سؤالاته الترجمة
516 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت ليحيى بن معين : وكيع فوق أبي نعيم ؟ قال :
نعم ( تاريخه : 462 ) .