حفظا ، كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمس مئة حديث ،
وحديث مسعر نحو خمس مئة حديث . كان يأتي بحديث الثوري
على لفظ واحد لا يغير ، وكان لا يلقن ، وأكن حافظا متقنا .
وقال في موضع آخر ( 1 ) : لم أر من المحدثين من يحفظ
ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، وأبي نعيم
في حديث الثوري ، ويحيى الحماني في حديث شريك ، وعلي
ابن الجعد في حديثه .
وقال أحمد بن عبد الله الحداد ( 2 ) : سمعت أبا نعيم يقول :
نظر ابن المبارك في كتبي ، فقال : ما رأيت أصح من كتابك .
وقال حنبل بن إسحاق ( 3 ) : سمعت أبا عبد الله يقول : شيخان
كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما ، وكنا نلقى من الناس ( 4 )
في أمرهما ما الله به عليم ، قاما لله بأمر لمى قم به أحد أو كبير
أحد مثل ما قاما به : عفان ، وأبو نعيم .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 5 ) : يريد بذلك امتناعهما من
الإجابة إلى القول بخلق القرآن عند امتحانهما ، وكان امتحان أبي
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 722 ( ترجمة قبيصة ) .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 348 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) قوله : ( الناس ) : سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 12 / 349 .