وأميرها عتبة بن فرقد ، فقال لنا ابنه عمرو بن عتبة : إنكم إن نزلتم
عليه صنع لكم نزلا ولعله ( 1 ) أن تظلموا فيه أحدا ، ولكن إن شئتم
قلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كسرنا . ثم رحنا ففعلنا ، فلما
قدمنا الأرض قطع عمرو بن عتبة جبة بيضاء فلبسها ، فقال : والله
إن تحدر الدم على هذه لحسن فرمي ، فرأيت الدم يتحدر على
المكان الذي وضع يده عليه ، فمات .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال :
حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمان بن يزيد ،
قال : خرجنا في جيش فيهم علقمة ، ويزيد بن معاوية النخعي ،
وعمرو بن عتبة بن فرقد ، ومعضد العجلي . قال : فخرج عمرو بن
عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء ، فقال : ما أحسن الدم يتحدر على
هذه . قال : فأصابه حجر فشجه . قال : فتحدر الدم عليها فمات
منها ، فدفناه .
وبه ، قال ( 3 ) : حدثني أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي
ابن إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، قال : أخبرنا
عيسى بن عمر ، عن السدي ، قال : حدثني ابن عم لعمرو بن
عتبة ، قال : نزلنا في مرج حسن ، فقال عمرو بن عتبة : ما أحسن
هذا المرج ، ما أحسن الآن لو أن مناديا نادى : يا خيل الله اركبي !
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف بعد هذا لنقص في الكلام .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) الحلية : 4 / 156 .