الدروقي ، قال : حدثني مثنى بن مثنى ، قال : حدثنا بشر بن
المفضل ، قال : حدثنا سلمة بن علقمة ، عن محمد - يعني ابن
سيرين - قال : كان عمرو بن عتبة لا يزال الرجل يتشبه به قد
صحبه ، فبينا هو ليلة في فسطاط يصلي وصاحبه يصلي ( 1 ) خارجا
من الفسطاط إذ جاءه أسود ( 2 ) حتى مر في قبلة صاحب عمرو فلم
ينصرف ، ثم أتى الفسطاط فجاء حتى انطوى على رجل عمرو فلم
ينصرف ، فلما أراد أن يسجد جاء حتى انطوى في موضع سجوده ،
فسجد عليه ، أو قال فنحاه ، ثم سجد ، فلما أصبح صاحب عمرو
دخل عليه فأخبره بمر الأسود بين يديه وأنه لم ينصرف وهو يرى
أنه قد صنع شيئا فأراه عمرو أثره على رجله وأخبره بما صنع .
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو
المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد ، فذكره .
وبه قال ( 3 ) : حدثني أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن
إسحاق قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا عيسى بن
عمر ، عن السدي ، قال : خرج عمرو بن عتبة بن فرقد فاشترى
هامش
( 1 ) قوله : " وصاحبه يصلي " سقط من المطبوع من الحلية .
( 2 ) الأسود : الحية العظيمة ، ويكون لونها أسود عادة .
( 3 ) انظر الحلية : 4 / 156 - 157 .