تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فخرج رجل فكان في أول من لقي فأصيب ، ثم جئ به . فدفن في هذا المرج . قال : فما كان بأسرع من أن نادى مناديا يا خيل الله اركبي ، فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج ، فأتي عتبة فأخبر بذلك ، فقال : علي عمرا ! علي عمرا ! فأرسل في طلبه فما أدرك حتى أصيب . قال : فما أراه دفن إلا في مركز رمحه وعتبة يومئذ على الناس . قال : وقال غير السدي أصابه جرح ، فقال : والله إنك لصغير ، وأن الله ليبارك في الصغير ، دعوني في مكاني هذا حتى أمسي ، فإن أنا عشت فارفعوني . قال : فمات في مكانه ذلك . وبه ، قال ( 1 ) : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن هشام صاحب الدستوائي ، قال : لما توفي عمرو بن عتبة بن فرقد دخل بعض أصحابه على أخته ، فقال : أخبرينا عنه ، فقالت : قام ذات ليلة فاستفتح سورة ( حم ) ، فلما أتى على هذه الآية * ( وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدا الحناجر كاظمين ( 2 ) ) * فما جازها حتى أصبح ( 3 ) . روى له النسائي ، وابن ماجة . أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، وفاطمة
هامش
( 1 ) الحلية : 4 / 158 . ( 2 ) سورة غافر ( 18 ) . ( 3 ) وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ( طبقاته : 6 / 207 ) . وقال العجلي : ثقة وكان خيارا .