فخرج رجل فكان في أول من لقي فأصيب ، ثم جئ به . فدفن
في هذا المرج . قال : فما كان بأسرع من أن نادى مناديا يا خيل
الله اركبي ، فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج ، فأتي
عتبة فأخبر بذلك ، فقال : علي عمرا ! علي عمرا ! فأرسل في طلبه
فما أدرك حتى أصيب . قال : فما أراه دفن إلا في مركز رمحه وعتبة
يومئذ على الناس . قال : وقال غير السدي أصابه جرح ، فقال : والله
إنك لصغير ، وأن الله ليبارك في الصغير ، دعوني في مكاني هذا
حتى أمسي ، فإن أنا عشت فارفعوني . قال : فمات في مكانه ذلك .
وبه ، قال ( 1 ) : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن
هشام صاحب الدستوائي ، قال : لما توفي عمرو بن عتبة بن فرقد
دخل بعض أصحابه على أخته ، فقال : أخبرينا عنه ، فقالت : قام
ذات ليلة فاستفتح سورة ( حم ) ، فلما أتى على هذه الآية
* ( وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدا الحناجر كاظمين ( 2 ) ) * فما
جازها حتى أصبح ( 3 ) .
روى له النسائي ، وابن ماجة .
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، وفاطمة
هامش
( 1 ) الحلية : 4 / 158 .
( 2 ) سورة غافر ( 18 ) .
( 3 ) وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ( طبقاته : 6 / 207 ) . وقال العجلي : ثقة وكان
خيارا .