يونس ، قال : سمعت بعض أصحابنا يذكر أن عتبة بن فرقد قال
لبعض أهله : ما لعمرو مصفرا ، وذكر ضعفه . قال : ففرش له حيث
يراه ، فجاء عمرو فقام يصلي ، فقرأ حتى بلغ هذه الآية * ( وأنذرهم
يوم الآزفة إذ القلوب لد الحناجر كاظمين ( 1 ) ) * ، فبكى حتى انقطع
ثم قعد . فعل ذلك حتى أصبح . قال : فقال عتبة : هذا الذي عمل
يا بني العمل ( 2 ) .
وقال عبد الله بن المبارك : حدثنا عيسى بن عمر ، قال :
حدثني حوط بن رافع أن عمرو بن عتبة كان يشترط على أصحابه
أن يكون خادمهم . قال : فخرج في الرعي في يوم حار فأتاه بعض
أصحابه ، فإذا هو بغمامة تظله وهو نائم ، فقال : أبشر يا عمرو .
قال : فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر به أحدا .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وغير واحد قالوا : أخبرنا
أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال :
أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال :
أخبرنا أبو محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن
المروزي ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، فذكره .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 3 ) : حدثني أحمد بن إبراهيم
هامش
( 1 ) غافر ( 18 ) .
( 2 ) انظر طبقات ابن سعد : 6 / 207 .
( 3 ) الحلية : 4 / 158 .