تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وتسعين ، واستخلف عمر بن عبد العزيز في ذلك اليوم . وقال يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد نحو ذلك إلا أنه قال : لعشر ليال بقين من صفر . وقال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن سلام ، عن سلام ابن سليم ، قال لما ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فكان أول خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فلا يقربنا : يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ، ويعيننا على الخير بجهده ، ويدلنا من الخير على ما لا نهتدي إليه ، ولا يغتابن عندنا الرعية ، ولا يعترض فيما لا يعنيه . فانقشع عنه الشعراء والخطباء وثبت الفقهاء والزهاد وقالوا : ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل حتى يخالف فعله قوله . وقال فضيل بن عياض عن السري بن يحيى : إن عمر بن عبد العزيز حمد الله تعالى ثم خنقته العبرة ثم قال : أيها الناس أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم ، والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب إلا قد مات إنه لمغرق له في الموت . وقال إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر : إن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنه لا كتاب بعد القرآن ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ ، ألا وإني لست بمبتدع ولكن متبع . إن الرجل الهارب من الامام الظالم ليس بظالم ، ألا وإن