وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا
عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : لما قدم عمر بن
عبد العزيز المدينة واليا عليها كف حاجبه الناس ثم دخلوا ، فسلموا
عليه ، فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد : عروة بن
الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبا بكر بن عبد الرحمان بن
الحارث ، وأبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ، وسليمان بن يسار ،
والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وعبد الله بن عامر بن
ربيعة ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو
أهله ، ثم قال : إني أدعوكم لامر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا
على الحق ، ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر
منكم ، فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل ظلامة فأحرج
بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني . فجزوه خيرا ، وافترقوا .
وقال ابن وهب ، عن الليث : حدثني قادم البربري أنه ذاكر
ربيعة بن أبي عبد الرحمان شيئا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ
كان بالمدينة ، قال : فقال له ربيعة : كأنك تقول إنه أخطأ ، والذي
نفسي بيده ما أخطأ قط .
وقال عطاء بن مسلم الخفاف عن عمرو بن قيس الملائي :
سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز ، فقال :
أما علمت أن لكل قوم نجيبة وإن نجيبة بني أمية عمر بن
هامش
( 1 ) طبقاته : 5 / 334 .