وقال محمد بن سعد ( 1 ) ، عن سعيد بن عامر ، عن جويرية
ابن أسماء : قال عمر بن عبد العزيز : إن نفسي هذه نفس تواقة وإنها
لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه ، فلما أعطيت
الذي لا أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل من ذلك .
قال سعيد : الجنة أفضل من الخلافة .
وقال عبد ربه بن أبي هلال ، عن ميمون بن مهران : قلت
لعمر بن عبد العزيز ليلة بعد ما نهض جلساؤه : يا أمير المؤمنين ما
بقاؤك على ما أرى ، أما أول الليل فأنت في حاجات الناس ، وأما
وسط الليل فأنت مع جلسائك ، وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير
إليه . قال : فعدل عن جوابي وضرب على كتفي فقال : ويحك
يا ميمون إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لألبابهم .
وقال عبد الله بن وهب ، عن عبد الرحمان بن ميسرة
الحضرمي : أن عمر بن عبد العزيز كان يقول : ليس تقوى الله
بصيام النهار وقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ، ولكن تقوى الله
ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله ، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو
خير إلى خير .
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام بن حسان : لما
جاء نعي عمر بن عبد العزيز ، قال الحسن : مات خير الناس .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
هامش
( 1 ) طبقاته : 5 / 401 .