وقال علي بن أبي حملة عن أبي الأعيس : كنت جالسا مع
خالد بن يزيد في صحن بيت المقدس ، فأقبل شاب عليه
مقطعات ، فأخذ بيد خالد ، فقال : هل علينا من عين ؟ قال أبو
الأعيس : فبدرت أنا فقلت : عليكما من الله عين ناظرة وأذن
سامعة . قال : فترقرقت عينا الفتى ، فأرسل يده من يد خالد وولى .
فقلت : من هذا ؟ قال : هذا عمر بن عبد العزيز ابن أخي أمير
المؤمنين ولئن طالت بك حياة لترينه إمام هدى .
وقال سعيد بن عامر الضبعي ، عن ابن عون : لما ولي عمر
ابن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر ، فقال : يا أيها الناس إن
كرهتموني لم أقم عليكم . قالوا : رضينا رضينا . فقال ابن عون :
ألآن حين طاب الامر .
وقال يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود الخولاني : إن
رجلا بايع عمر بن عبد العزيز فمد يده إليه ثم قال : بايعني بلا
عهد ولا ميثاق وأطعني ما أطعت الله فإن عصيت الله فلا طاعة
لي عليك . فبايعه .
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : كانت خلافة
سليمان بن عبد الملك كأنها خلافة عمر بن عبد العزيز ، كان إذا أراد
شيئا قال له : ما تقول يا أبا حفص ؟ قال : فعهد إلى عمر بن
عبد العزيز فأقام سنتين ونصفا ثم مات بدير سمعان .
وقال عبيد الله بن سعد ، عن عمه يعقوب بن إبراهيم بن
سعد : توفي سليمان يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع
تهذيب الكمال — صفحة 441
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤١