تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت ؟ قال : إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة فكان يغضب الناس ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه ، والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب ، فمات وإنه لأحمق سئ الأدب . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، قال : حدثنا المفضل بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، قال : دخل علينا عمر ابن عبد العزيز من هذا الباب - يعني بابا من أبواب مسجد مدينة رسول صلى الله عليه وسلم - فقال رجل من القوم : بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر بن الخطاب ، فقال لنا داود : فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا عبيد بن حبان ، عن مالك ابن أنس ، قال : كان عمر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يستخلف وهو يعنى بالعلم ويحفر عنه ويجالس أهله ، ويصدر عن رأي سعيد ابن المسيب ، وكان سعيد لا يأتي أحدا من الأمراء غير عمر ، أرسل إليه عبد الملك فلم يأته ، وأرسل إليه عمر فأتاه ، وكان عمر يكتب إلى سعيد في علمه . قال أبو زرعة : فحدثت به عبد الرحمان بن إبراهيم فحدثني عن ابن وهب ، عن عبد الجبار الأيلي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة . قال : قدمت المدينة وبها ابن المسيب وغيره وقد بذهم عمر يومئذ رأيا .