عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت ؟ قال : إن
أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة فكان يغضب الناس
ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه ، والله لقد كان الحجاج وما عربي
أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب ، فمات وإنه
لأحمق سئ الأدب .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
المفضل بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، قال : دخل علينا عمر
ابن عبد العزيز من هذا الباب - يعني بابا من أبواب مسجد مدينة
رسول صلى الله عليه وسلم - فقال رجل من القوم : بعث إلينا الفاسق بابنه
هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة
ويسير بسيرة عمر بن الخطاب ، فقال لنا داود : فوالله ما مات حتى
رأينا ذلك فيه .
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا عبيد بن حبان ، عن مالك
ابن أنس ، قال : كان عمر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يستخلف
وهو يعنى بالعلم ويحفر عنه ويجالس أهله ، ويصدر عن رأي سعيد
ابن المسيب ، وكان سعيد لا يأتي أحدا من الأمراء غير عمر ، أرسل
إليه عبد الملك فلم يأته ، وأرسل إليه عمر فأتاه ، وكان عمر يكتب
إلى سعيد في علمه . قال أبو زرعة : فحدثت به عبد الرحمان بن
إبراهيم فحدثني عن ابن وهب ، عن عبد الجبار الأيلي ، عن
إبراهيم بن أبي عبلة . قال : قدمت المدينة وبها ابن المسيب وغيره
وقد بذهم عمر يومئذ رأيا .
تهذيب الكمال — صفحة 438
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٨