تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عكرمة يحدث القوم وفيهم سعيد بن جبير وغيره من أهل المدينة ، قال : إن للعلم ثمنا فأعطوه ثمنه : قالوا : وما ثمنه يا أبا عبد الله ؟ قال : ثمنه أن يضعه عند من يحسن حفظه ، ولا يضيعه . وقال سليمان الأحول ( 1 ) : لقيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : أيحفظ هذا من حديثك شيئا ؟ فقال : إنه يقال : إن أزهد الناس في عالم أهله . وقال القاسم بن الفضل الحداني ، عن زياد بن مخراق : كتب الحجاج بن يوسف إلى عثمان بن حيان : سل عكرمة مولى ابن عباس عن يوم القيامة ، أم من الدنيا هو ، أم من الآخرة ؟ فسأله ، فقال عكرمة : صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان يسبني في النوم ، قال : اضرب ظلة ثمانين ! وقال الأصمعي ، عن أبي جميع ، عن أبي يزيد المدني : كان عكرمة إذا رأي السؤال يوم الجمعة سبهم ، فقلت له : ما تريد منهم ؟ فقال : كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم ، فقلت له : كما قلت لي ، فقال : إنهم لا يشهدون للمسلمين عيدا ولا جمعة إلا للمسألة والأذى ، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس . وقال أبو شهاب الحناط عن حميد الطويل ، عن عكرمة : أنه ذكر عنده أنه يكره للصائم الحجامة ، قال : أفلا تكره له الخرات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) الخرات : الخرت يعني الثقب في الاذن وغيره .
تهذيب الكمال — صفحة 276 | بشار عواد معروف / المزي