هكذا ، فعقد ثلاثين ، حتى سئل عن الحوت ، فقال عكرمة : كان
يسايرهما في ضحضاح من الماء فقال سعيد : أشهد على ابن عباس
أنه قال كانا يحملانه في مكتل ( 1 ) ، فقال أيوب : أراه كان يقول القولين
جميعا .
وقال هشيم عن أبي بكر الهذلي : قلت للزهري : إن عكرمة
وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد :
الحارث بن غيطلة ، وقال عكرمة : الحارث بن قيس ، فقال : صدقا
جميعا كانت أمه تدعى غيطلة ، وكان أبوه يدعى قيسا .
وقال يحيى بن الضريس عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي
ثابت : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا : عطاء ،
وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد بن
جبير يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ،
فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية
كذا في كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا .
وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب
ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ،
وجابر بن زيد .
وقال سفيان بن عيينة ( 2 ) سمعت أيوب يقول : لو قلت لك إن
الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج
منها لصدقت .
هامش
( 1 ) المكتل : الزنبيل .
( 2 ) ضعفاء العقيلي : الورقة 168 .