تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقال أيضا ( 1 ) : سمعت أبي ذكر إبراهيم بن بشار الرمادي فقال : كان يحضر معنا عند سفيان بن عيينة ، فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان ، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا . ويقول : كان يغير الألفاظ فيكون زيادة ليس في الحديث ، أو كما قال . قال أبي : فقلت له يوما : ألا تتقي الله ويحك ! تملي عليهم ما لم يسمعوا ؟ ولم يحمده أبي في ذلك وذمه ذما شديدا . وقال معاوية بن صالح : سألت يحيى بن معين عنه ، فقال : ليس بشئ . لم يكن يكتب عند سفيان ، وما رأيت في يده قلما قط . وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان . وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : رأيت الرمادي ينظر في كتاب وابن عيينة يقرأ ، ولا يغير شيئا ، ليس معه ألواح ولا دواة ( 2 ) . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي : صدوق ، لكنه يهم في الحديث بعد الحديث . وقال أبو جعفر العقيلي ( 3 ) ، في حديث الرمادي ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار وابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تمتلئ جهنم حتى يكون كذا وكذا ، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قطي قطي ( 4 ) يقول : حسبي
هامش
( 1 ) وضع ابن حجر في " التهذيب " هذه الفقرة والفقرة التي تليها بعد لفظة " قلت " فظهرت وكأن المزي لم يوردها في أصل كتابه ، هكذا في المطبوع ! ( 2 ) تاريخه برواية عباس : 2 / 7 . ( 3 ) جميع عبارة العقيلي الآتية ذكرها ابن حجر بعد لفظة " قلت " أيضا وهو أمر غريب . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ويروي : " قط قط " بمعنى حسب ، وتكرارها للتأكيد ، وهي ساكنة الطاء مخففة . ورواه بعضهم : " فتقول : قطني قطني " أي حسبي ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق " فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه فجعل يقول : قطني قطني " ( انظر النهاية لابن الأثير : 4 / 78 - 79 )