تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
و " الخازن الأمين ( 1 ) " ليس عنده غير هذه الأربعة . وقال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : سألت محمد بن أحمد الزريقي بالبصرة عن الرمادي فقال : كان والله أزهد أهل زمانه . قال ابن عدي : لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري ، وباقي حديثه عن ابن عيينة ، وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم ، وهو عندنا من أهل الصدق . وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي : كان متقنا ضابطا ، صحب ابن عيينة سنين كثيرة ، وسمع أحاديثه مرارا ، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق ، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث ، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا ، والقائل بهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس ، لا للسماع ، فنوم الانسان عند سماع شئ قد سمعه مرارا ليس مما يقدح فيه . ولقد حدثنا أبو خليفة قال : قال إبراهيم بن بشار الرمادي : حدثنا سفيان بمكة وعبادان وبين السماعين أربعون ( 3 ) سنة ، سمعت أحمد بن زنجويه يقول : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان الحميدي لا يكتب عند سفيان بن عيينة وإبراهيم بن بشار أحفظهما . ومات إبراهيم بن بشار سنة ثلاثين ومئتين
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 363 في أول الإجارة ، والنسائي 5 / 79 في الزكاة : باب أجر الخازن إذا تصدق بإذن مولاه ، وأحمد 4 / 409 من طريق سفيان ، عن بريد بن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى . وأخرجه البخاري 3 / 240 ، و 4 / 401 ، ومسلم ( 1023 ) في الزكاة من طريق محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة ، عن بريد ، عن جده ، عن أبي موسى . ( ش ) . ( 2 ) الامل : 2 / الورقة : 73 ( 3 ) في أصل المؤلف والنسخ الأخرى : " أربعين " ، وهو عند ابن حبان ( 1 / الورقة : 12 ) ، وهو خطأ تأتي من نقل المؤلف الحرفي ولكن كان ينبغي التنبيه عليه ، إذ لا يليق وجوده .