و " الخازن الأمين ( 1 ) " ليس عنده غير هذه الأربعة .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : سألت محمد بن أحمد الزريقي
بالبصرة عن الرمادي فقال : كان والله أزهد أهل زمانه . قال ابن
عدي : لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري ، وباقي
حديثه عن ابن عيينة ، وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم ، وهو
عندنا من أهل الصدق .
وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي : كان متقنا ضابطا ،
صحب ابن عيينة سنين كثيرة ، وسمع أحاديثه مرارا ، ومن زعم أنه كان
ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق ، وليس هذا مما يجرح مثله في
الحديث ، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا ، والقائل بهذا رآه ينام
في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس ، لا
للسماع ، فنوم الانسان عند سماع شئ قد سمعه مرارا ليس مما يقدح
فيه . ولقد حدثنا أبو خليفة قال : قال إبراهيم بن بشار الرمادي : حدثنا
سفيان بمكة وعبادان وبين السماعين أربعون ( 3 ) سنة ، سمعت أحمد بن
زنجويه يقول : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول : سمعت
يحيى بن معين يقول : كان الحميدي لا يكتب عند سفيان بن عيينة
وإبراهيم بن بشار أحفظهما . ومات إبراهيم بن بشار سنة ثلاثين ومئتين
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 363 في أول الإجارة ، والنسائي 5 / 79 في الزكاة : باب أجر
الخازن إذا تصدق بإذن مولاه ، وأحمد 4 / 409 من طريق سفيان ، عن بريد بن أبي بردة ، عن جده
أبي بردة ، عن أبي موسى . وأخرجه البخاري 3 / 240 ، و 4 / 401 ، ومسلم ( 1023 ) في الزكاة من
طريق محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة ، عن بريد ، عن جده ، عن أبي موسى . ( ش ) .
( 2 ) الامل : 2 / الورقة : 73
( 3 ) في أصل المؤلف والنسخ الأخرى : " أربعين " ، وهو عند ابن حبان ( 1 / الورقة : 12 ) ، وهو
خطأ تأتي من نقل المؤلف الحرفي ولكن كان ينبغي التنبيه عليه ، إذ لا يليق وجوده .