وقال النسائي : ليس به بأس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقال ابن سعد : " وكان ثقة ، حدث عنه الناس حديثا كثيرا ، ومنهم من يستضعفه
( الطبقات : 6 / 260 ) وقال عثمان بن سعيد الدارمي عند كلامه على أصحاب أبي إسحاق
السبيعي من تاريخه ( الورقة : 4 ) : " سألت يحيى بن معين عن أصحاب أبي إسحاق السبيعي
قلت . . فشريك أحب إليك أو إسرائيل ؟ فقال : شريك أحب إلي ، وهو أقدم ، وإسرائيل
صدوق " . وقال في موضع آخر : " قلت ليحيى بن معين : يونس بن أبي إسحاق أحب إليك أو
إسرائيل ؟ فقال : كل ثقة " ( نفسه وكامل ابن عدي : 2 / الورقة : 220 ) . وقال الليث بن
عبده : " سمعت يحيى بن معين يقول : إسرائيل قريب من جرير " ( الكامل لابن عدي : 2 /
الورقة : 220 ) . وقال أحمد بن زهير : " سمعت يحيى بن معين يقول : إسرائيل ثقة " ( المصدر
السابق ) . وقال ابن عدي في كامله أيضا : " أخبرنا عبد الرحمان بن أبي بكر ، حدثنا عباس ،
حدثنا حجين بن المثنى أبو أحمد ، قال : قدم علينا إسرائيل بغداد فاجتمع الناس عليه فأقعد فوق
موضع مرتفع ، فقام رجل معه دفتر فجعل يسأله منه ولا ينظر فيه الناس ، فلما قام إسرائيل وقعد
الرجل فأملاه على الناس " ( ورواه الخطيب في تاريخه : 7 / 21 ) . وروى ابن عدي بسنده إلى
حجاج ، قال : " قلنا لشعبة : حدثنا حديث أبي إسحاق . قال : سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت
فيها مني " وقال أيضا : " أخبرنا الساجي ، حدثنا ابن المثنى ، سمعت عبد الرحمان بن مهدي
يقول : " ما فاتني شئ من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا لأني كنت أتكل عليها من قبل
إسرائيل لأنه كان يجئ بها تامة . " وقال ابن عدي أيضا " أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان ، حدثنا
محمد بن مخلد سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : " إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري "
( الكامل : 2 / الورقة : 220 ) . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : " أخبرنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل فيما كتب إلي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : كان
إسرائيل في الحديث لصا ، يعني أنه يتلقف العلم تلقفا " ( الجرح والتعديل : 1 / 1 / 330 ) فانظر
إلى الكلام الذي نقله الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب : 1 / 263 " : " إسرائيل لص يسرق
الحديث ! " نقله عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبد الرحمان ، فإن صح هذا فإنه ليس من
كلام عبد الرحمان ، بل هو تفسير من عثمان لكلام عبد الرحمان ، وهو تفسير غير جيد لما عرف من
عبد الرحمان من الرأي في إسرائيل . وقال أبو حفص ابن شاهين في كتاب " الثقات ، الورقة :
9 " : " وقال عبد الرحمان بن مهدي : قلت لسفيان الثوري : أكتب عن إسرائيل ؟ قال : نعم
اكتب فإنه صدوق أحمق . حدثنا بذلك عثمان بن جعفر ، حدثنا محمد بن مهران ، أخبرنا محمد
ابن عبد الرحمان الصيرفي ، قال : قال عبد الرحمان بن مهدي وذكره " .
وقد تكلم في إسرائيل بعض أئمة هذا الفن منهم علي ابن المديني الذي ضعفه كما مر ، وابن
حزم وغيرهما ، ولكن قال الإمام الذهبي في " الميزان : 1 / 209 " : " إسرائيل اعتمده البخاري
ومسلم في الأصول ، وهو في الثبت كالأسطوانة ، فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه " . وقد طول
ابن عدي ترجمته وسرد له جملة أحاديث أفراد ، لكنه قال : " ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته وأضعافها عن الشيوخ الذين يروي عنهم ، وحديثه الغالب عليه الاستقامة ، وهو ممن يكتب حديثه
ويحتج به " ( الكامل : 2 / الورقة : 224 ) . ثم قال الذهبي في ميزانه أيضا : " وكان إسرائيل مع حفظه
وعلمه صالحا خاشعا لله كبير القدر " .