تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وقال النسائي : ليس به بأس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقال ابن سعد : " وكان ثقة ، حدث عنه الناس حديثا كثيرا ، ومنهم من يستضعفه ( الطبقات : 6 / 260 ) وقال عثمان بن سعيد الدارمي عند كلامه على أصحاب أبي إسحاق السبيعي من تاريخه ( الورقة : 4 ) : " سألت يحيى بن معين عن أصحاب أبي إسحاق السبيعي قلت . . فشريك أحب إليك أو إسرائيل ؟ فقال : شريك أحب إلي ، وهو أقدم ، وإسرائيل صدوق " . وقال في موضع آخر : " قلت ليحيى بن معين : يونس بن أبي إسحاق أحب إليك أو إسرائيل ؟ فقال : كل ثقة " ( نفسه وكامل ابن عدي : 2 / الورقة : 220 ) . وقال الليث بن عبده : " سمعت يحيى بن معين يقول : إسرائيل قريب من جرير " ( الكامل لابن عدي : 2 / الورقة : 220 ) . وقال أحمد بن زهير : " سمعت يحيى بن معين يقول : إسرائيل ثقة " ( المصدر السابق ) . وقال ابن عدي في كامله أيضا : " أخبرنا عبد الرحمان بن أبي بكر ، حدثنا عباس ، حدثنا حجين بن المثنى أبو أحمد ، قال : قدم علينا إسرائيل بغداد فاجتمع الناس عليه فأقعد فوق موضع مرتفع ، فقام رجل معه دفتر فجعل يسأله منه ولا ينظر فيه الناس ، فلما قام إسرائيل وقعد الرجل فأملاه على الناس " ( ورواه الخطيب في تاريخه : 7 / 21 ) . وروى ابن عدي بسنده إلى حجاج ، قال : " قلنا لشعبة : حدثنا حديث أبي إسحاق . قال : سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني " وقال أيضا : " أخبرنا الساجي ، حدثنا ابن المثنى ، سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : " ما فاتني شئ من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا لأني كنت أتكل عليها من قبل إسرائيل لأنه كان يجئ بها تامة . " وقال ابن عدي أيضا " أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان ، حدثنا محمد بن مخلد سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : " إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري " ( الكامل : 2 / الورقة : 220 ) . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : " أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : كان إسرائيل في الحديث لصا ، يعني أنه يتلقف العلم تلقفا " ( الجرح والتعديل : 1 / 1 / 330 ) فانظر إلى الكلام الذي نقله الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب : 1 / 263 " : " إسرائيل لص يسرق الحديث ! " نقله عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبد الرحمان ، فإن صح هذا فإنه ليس من كلام عبد الرحمان ، بل هو تفسير من عثمان لكلام عبد الرحمان ، وهو تفسير غير جيد لما عرف من عبد الرحمان من الرأي في إسرائيل . وقال أبو حفص ابن شاهين في كتاب " الثقات ، الورقة : 9 " : " وقال عبد الرحمان بن مهدي : قلت لسفيان الثوري : أكتب عن إسرائيل ؟ قال : نعم اكتب فإنه صدوق أحمق . حدثنا بذلك عثمان بن جعفر ، حدثنا محمد بن مهران ، أخبرنا محمد ابن عبد الرحمان الصيرفي ، قال : قال عبد الرحمان بن مهدي وذكره " . وقد تكلم في إسرائيل بعض أئمة هذا الفن منهم علي ابن المديني الذي ضعفه كما مر ، وابن حزم وغيرهما ، ولكن قال الإمام الذهبي في " الميزان : 1 / 209 " : " إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول ، وهو في الثبت كالأسطوانة ، فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه " . وقد طول ابن عدي ترجمته وسرد له جملة أحاديث أفراد ، لكنه قال : " ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته وأضعافها عن الشيوخ الذين يروي عنهم ، وحديثه الغالب عليه الاستقامة ، وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به " ( الكامل : 2 / الورقة : 224 ) . ثم قال الذهبي في ميزانه أيضا : " وكان إسرائيل مع حفظه وعلمه صالحا خاشعا لله كبير القدر " .
تهذيب الكمال — صفحة 523 | بشار عواد معروف / المزي