تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وعد من الفائت ، فسألني عن أول حديث من المجلس ، فذكرته له ، فاتكأ على عضادتي الباب ، فأعاد المجلس إلى آخره حفظا ، وكان قد أملى المسند كله من حفظه ، وقرأه أيضا من حفظه ثانيا كله . وبه ( 1 ) : أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد ابن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام ، فرميت به ( 2 ) ، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين . وبه ( 3 ) : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : أخبرني أبو يحيى الشعراني : أن إسحاق بن راهويه ، توفي في سنة ثمان وثلاثين ومئتين ، وأنه كان يخضب
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 6 / 354 - 355 . ( 2 ) وبسبب هذا التغير أورده الإمام الذهبي في " الميزان : 1 / 182 - 183 ، ليس للانتقاص منه ، بل لتوضيح هذا الامر ، وقد قال في أول ترجمته : " أحد الأئمة الاعلام ، ثقة حجة ، وقال بعد أن أورد طائفة من آراء العلماء الأعلام في توثيقه : " وذكر لشيخنا أبي الحجاج ( المزي ) حديث فقال : قيل : إسحاق اختلط في آخر عمره " ، فقال الذهبي : " الحديث ما رواه عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن ميمونة في الفأرة ، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان : " وإن كان ذائبا فلا تقربوه " . فيجوز أن يكون الخطأ ممن بعد إسحاق ، وكذا حديث رواه جعفر الفريابي : حدثنا إسحاق بن راهويه ، حدثنا شبابة ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ، ثم ارتحل " ، فهذا على نبل رواته منكر ، فقد رواه مسلم عن الناقد ، عن شبابة ولفظه : " إذا كان في سفر ، وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، ثم يجمع بينهما " . تابعه الزعفراني ، عن شبابة . وأخرجه مسلم من حديث عقيل عن ابن شهاب ، عن أنس ، ولفظه : " إذا عجل به السير أخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما " . ولا ريب أن إسحاق كان يحدث الناس من حفظه ، فلعله اشتبه عليه ، والله أعلم . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 6 / 354 .
تهذيب الكمال — صفحة 387 | بشار عواد معروف / المزي