تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رزق من الحفظ . وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة ، أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . وبه ( 1 ) : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو ابن حمدان يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغي ( 2 ) يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من مسنده مجلس ، وكان يمله ( 3 ) حفظا ، فترددت إليه مرارا ليعيده علي ، فتعذر ، فقصدته يوما لأسأله إعادته ، وقد حمل إليه حنطة ( 4 ) من الرستاق ، فقال لي : تقوم عندهم ، وتكتب وزن هذه الحنطة ( 5 ) ، فإذا فرغت ، أعدت لك الفائت ، قال : ففعلت ذلك ، فلما فرغت عرفته ، وكان خرج من منزله ، فمشيت معه حتى بلغ باب المنزل ، قال : فقلت له فيما
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 6 / 354 . ( 2 ) تصحف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى " الضبعي " . والصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة وفي آخرها غين معجمة نسبة إلى الصبغ والصباغ وما يصبغ به من الألوان ، والمعروف بالصبغي هو والده إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري المتوفى سنة 271 ه‍ . أما أبو بكر أحمد هذا فكان عالما مشهورا ولد سنة 258 ه‍ وتوفي سنة 342 ه‍ . ( 3 ) في تاريخ الخطيب : " يمليه " . وما هنا أحسن ، قال تعالى ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ) ( البقرة : 218 ) أفادنيه ابن خالتي الخطاط الحاج وليد الأعظمي - حفظه الله تعالى - ( 4 ) في تاريخ الخطيب : " حنظلة " وهو تحريف غريب لا معنى له ، وسيتكرر . ( 5 ) تحرفت في تاريخ الخطيب إلى : " حنظلة " أيضا .
تهذيب الكمال — صفحة 386 | بشار عواد معروف / المزي