بالحناء ، وقال لي : ما رأيت بيد إسحاق كتابا قط وما كان
يحدث إلا حفظا ، وقال : كنت إذا ذكرت إسحاق العلم ، وجدته
فيه فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا ، رأيته لا رأي له .
وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني ( 1 ) : توفي ليلة
النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومئتين .
وقال البخاري ( 2 ) مات وهو ابن سبع وسبعين سنة ( 3 ) .
333 - خ : إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري ، أبو
إبراهيم المعروف بالسعدي ( 4 ) ، كان ينزل ببني سعد ، وقيل : كان
ينزل بباب بني سعد بالمدينة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 6 / 355 .
( 2 ) نقله المزي من تاريخ الخطيب أيضا ( 6 / 355 ) ، وهو كذلك في تاريخه الكبير أيضا
( 1 / 1 / 379 ) وفيه أنه توفي ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان . ووقع في تاريخه الصغير
( ص : 233 ) : " وهو ابن خمس وسبعين سنة " . وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور " - على ما نقل
مغلطاي في إكماله - : " توفي فجأة في يوم بارد يوم السبت ودفن يوم الأحد للنصف ، وقيل : لأربع
عشرة ليلة خلت من شعبان وصلى عليه إسحاق بن منصور " وقال ابن عساكر : " وقال محمد بن
إسحاق : ولد أبي سنة ثلاث وستين ومئة ، وتوفي ليلة الأحد النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين
ومئتين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة وفيه يقول الشاعر :
يا هدة هددتنا ليلة الأحد * في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد
( تهذيب ابن بدران : 2 / 410 ) قلت : وقوله ولد سنة 163 وتوفي سنة 238 وهو ابن 77 سنة لا
يستقيم ، ومولده يجب على هذا أن يكون سنة 161 ه .
( 3 ) قال بشار : ابن راهويه إمام كبير من أئمة المسلمين ، وركن ركين من أركان دراسة
الحديث ، وقد ترجم له الجم الغفير ، ومناقبه كثيرة أطنب المؤلفون في ذكرها ولا سيما الذين ترجموا
له تراجم حافلة مثل الخطيب البغدادي وابن عساكر والذهبي في " سير أعلام النبلاء " و " تاريخ
الاسلام " .
( 4 ) جاء في حواشي النسخ من قول الإمام الذهبي : " وقيل السغدي " .
( 5 ) قال العلامة مغلطاي في إكماله : " من أهل مرو ، قاله ابن عدي في أسماء رجال
البخاري . وقال اللالكائي : كأنه وهم ، قال : وقيل : إنه من سغد سمرقند . وقال الكلاباذي
والدارقطني والباجي وابن مندة والحبال : بخاري ، فعلى هذا يتجه قول من نسبه إلى سغد سمرقند -
بالغين المعجمة - وكذا قول من نسبه مروزيا وأن من قاله بالعين المهملة لا وجه له على هذا ، اللهم إلا أن يكون كما قاله ابن خلفون : كان ينزل بمدينة بخارى بباب بني سعد ، فله وجه ، وإطلاق
المزي : " كان ينزل بباب بني سعد بالمدينة " ففهم منه . " .