عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن حفص
السعدي يقول : ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن
راهويه ، فكره أحمد أن يقال : راهويه ، وقال : إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي ، وقال : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل
إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف
بعضهم بعضا .
وبه ( 1 ) : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال :
سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد
الله محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق يقول : سمعت محمد
ابن داود الضبي يقول : سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول حين
مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحد كان أخشى لله من إسحاق ،
يقول الله تعالى : ( إنما يخشى من عباده العلماء ) ( 2 ) وكان
أعلم الناس ، ولو كان سفيان الثوري في الحياة ، لاحتاج إلى
إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن
سعيد الرباطي ، فقال : والله لو كان الثوري ، وابن عيينة
والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة ( 3 ) .
وبه ( 4 ) : حدثني علي بن أحمد الهاشمي ، قال : هذا كتاب
جدي ، فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري ، قال :
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 6 / 349 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 28 .
( 3 ) تتمة الخبر من تاريخ الخطيب : " قال محمد : فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفار ،
فقال : والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة " .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 6 / 349 .