تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال إسحاق بن موسى بن يزيد الكندي ، عن شريك ، عن الأجلح ( 1 ) : سمعنا أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا مات قتلا أو فقرا ( 2 ) . قال عمرو بن علي : مات سنة خمس وأربعين ومئة ( 3 ) ، في أول السنة وهو رجل من بجيلة ( 4 ) ، مستقيم الحديث صدوق .
هامش
( 1 ) أورده ابن عدي في " الكامل " عن عبد الله بن محمد البغوي ، عن عبد الله بن سعيد الكندي ، عن إسحاق بن موسى . ( 2 ) وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة ، وقال : " كان ضعيفا جدا " ( الطبقات : 6 / 244 ) ، وأورده ابن حبان في " المجروحين " وقال : " كان لا يدري ما يقول ، يجعل أبا سفيان أبا الزبير ويقلب الأسامي هكذا " ( 1 / 175 ) وقد ذكر له ابن عدي في " الكامل " جملة أحاديث منكرة لكنها غير مجاوزة للحد كما صرح . وقال مغلطاي : " وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : سمعت يحيى يقول : هو صويلح . . وقال الساجي فيه : ضعيف وهو صدوق . وقال أبو جعفر العقيلي : روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها . وفي كتاب ابن الجارود : ليس بشئ . وذكره أبو القاسم البلخي وأبو العرب في جملة الضعفاء . . . وقال يعقوب بن سفيان : ثقة في حديثه لين ( المعرفة 3 / 104 . ) . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات تكلم في مذهبه . وذكر مغلطاي أن الحاكم خرج حديثه في مستدركه وقال يعقوب بن سفيان أيضا : " وأما مجالد والأجلح فقد تكلم الناس فيهما ، ومجالد على حال أمثل من الأجلح " ( المعرفة : 3 / 83 ) . قال بشار : وذكره الذهبي في " الميزان " وأورد ماله وما عليه ، ثم ذكره في كتابه النافع " من تكلم فيه وهو موثق " وبهذا مال إلى توثيقه ، وغالب من تكلم فيه كان بسبب المذهب فلينظر ذلك - اللهم نسألك العافية - وقد وثقه ابن معين والعجلي وهما اللذان تعرف ، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وما قال سوى " في نفسي منه شئ " ، وقوله " سمعنا أنه ما سب أبا بكر . . " يدل على اعتدال مذهبه في الجملة . والله أعلم . ( 3 ) وذكر مثل هذا ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 175 ) ، وقال ابن سعد : " توفي في خلافة أبي جعفر بعد خروج محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن حسن وخرجا سنة خمس وأربعين ومئة " ( الطبقات : 6 / 244 ) . وقد نقل قول عمرو بن علي الفلاس هذا أبو سليمان بن زبر في " الوفيات " فذكره في وفيات السنة ( الورقة : 45 من نسختي المصورة ) . ( 4 ) قال مغلطاي : " ولما ذكر المزي قول عمرو بن علي الفلاس : هو رجل من بجيلة ، لم ينبه على أنه قول شاذ لا سلف له فيه والمعروف ما أسلفناه " . وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على ترجمته من " التهذيب " : " ليس هو من بجيلة " . قلت : قد تقدم قول المزي : إنه من كندة بصيغة الجزم ولا يعاب عليه سوى عدم التنبيه على شذوذ قول الفلاس .
تهذيب الكمال — صفحة 279 | بشار عواد معروف / المزي