وقال إسحاق بن موسى بن يزيد الكندي ، عن شريك ، عن
الأجلح ( 1 ) : سمعنا أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا مات قتلا أو
فقرا ( 2 ) .
قال عمرو بن علي : مات سنة خمس وأربعين ومئة ( 3 ) ، في
أول السنة وهو رجل من بجيلة ( 4 ) ، مستقيم الحديث صدوق .
هامش
( 1 ) أورده ابن عدي في " الكامل " عن عبد الله بن محمد البغوي ، عن عبد الله بن سعيد
الكندي ، عن إسحاق بن موسى .
( 2 ) وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة ، وقال : " كان ضعيفا جدا "
( الطبقات : 6 / 244 ) ، وأورده ابن حبان في " المجروحين " وقال : " كان لا يدري ما يقول ،
يجعل أبا سفيان أبا الزبير ويقلب الأسامي هكذا " ( 1 / 175 ) وقد ذكر له ابن عدي في " الكامل "
جملة أحاديث منكرة لكنها غير مجاوزة للحد كما صرح . وقال مغلطاي : " وقال الآجري : سألت
أبا داود عنه فقال : سمعت يحيى يقول : هو صويلح . . وقال الساجي فيه : ضعيف وهو
صدوق . وقال أبو جعفر العقيلي : روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها . وفي كتاب
ابن الجارود : ليس بشئ . وذكره أبو القاسم البلخي وأبو العرب في جملة الضعفاء . . . وقال
يعقوب بن سفيان : ثقة في حديثه لين ( المعرفة 3 / 104 . ) . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب
الثقات تكلم في مذهبه . وذكر مغلطاي أن الحاكم خرج حديثه في مستدركه وقال يعقوب بن سفيان
أيضا : " وأما مجالد والأجلح فقد تكلم الناس فيهما ، ومجالد على حال أمثل من الأجلح " ( المعرفة :
3 / 83 ) . قال بشار : وذكره الذهبي في " الميزان " وأورد ماله وما عليه ، ثم ذكره في كتابه النافع " من
تكلم فيه وهو موثق " وبهذا مال إلى توثيقه ، وغالب من تكلم فيه كان بسبب المذهب فلينظر ذلك -
اللهم نسألك العافية - وقد وثقه ابن معين والعجلي وهما اللذان تعرف ، وروى عنه يحيى بن سعيد
القطان وما قال سوى " في نفسي منه شئ " ، وقوله " سمعنا أنه ما سب أبا بكر . . " يدل على
اعتدال مذهبه في الجملة . والله أعلم .
( 3 ) وذكر مثل هذا ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 175 ) ، وقال ابن سعد : " توفي في
خلافة أبي جعفر بعد خروج محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن حسن وخرجا سنة خمس
وأربعين ومئة " ( الطبقات : 6 / 244 ) . وقد نقل قول عمرو بن علي الفلاس هذا أبو سليمان بن
زبر في " الوفيات " فذكره في وفيات السنة ( الورقة : 45 من نسختي المصورة ) .
( 4 ) قال مغلطاي : " ولما ذكر المزي قول عمرو بن علي الفلاس : هو رجل من بجيلة ، لم
ينبه على أنه قول شاذ لا سلف له فيه والمعروف ما أسلفناه " . وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على
ترجمته من " التهذيب " : " ليس هو من بجيلة " . قلت : قد تقدم قول المزي : إنه من كندة بصيغة
الجزم ولا يعاب عليه سوى عدم التنبيه على شذوذ قول الفلاس .