تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وقال أبو حاتم بن حبان ( 1 ) : كان إمام أهل الشام في الحفظ والاتقان ، ممن عني بأنساب أهل بلده وأنبائهم ، وإليه كان يرجع أهل الشام في الجرح والعدالة ( 2 ) لشيوخهم . وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان راوية لسعيد بن عبد العزيز وغيره من الشاميين ، وكان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون ، يعني المأمون ، وهو بالرقة ، فسأله عن القرآن ، فقال : هو كلام الله ، وأبي أن يقول : مخلوق . فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه ، فلما رأى ذلك ، قال : مخلوق . فتركه من القتل ، وقال : أما إنك لو قلت ذاك ، قبل أن أدعو لك بالسيف ، لقبلت منك ، ورددتك إلى بلادك وأهلك ، ولكنك تخرج الآن فتقول : قلت ذلك فرقا من القتل ، أشخصوه إلى بغداد ، فاحبسوه بها حتى يموت ، فأشخص من الرقة إلى بغداد . في شهر ربيع الآخر من سنة ثماني عشرة ومئتين ، فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم ، فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه . في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومئتين ، فأخرج ليدفن ، فشهده قوم كثير من أهل بغداد . وقال في موضع آخر : مات يوم الأربعاء ، مستهل رجب . وقال حنبل بن إسحاق ( 4 ) ، عن عبد الرحمان بن إبراهيم : ولد أبو مسهر في صفر سنة أربعين ومئة ، وقال : رأيت الأوزاعي ، ورأيت
هامش
( 1 ) ثقاته : 8 / 408 . ( 2 ) في المطبوع من الثقات : والتعديل . ( 3 ) طبقاته : 7 / 473 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 11 / 72 .