وقال أبو حاتم بن حبان ( 1 ) : كان إمام أهل الشام في الحفظ
والاتقان ، ممن عني بأنساب أهل بلده وأنبائهم ، وإليه كان يرجع أهل
الشام في الجرح والعدالة ( 2 ) لشيوخهم .
وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان راوية لسعيد بن عبد العزيز وغيره
من الشاميين ، وكان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون ، يعني
المأمون ، وهو بالرقة ، فسأله عن القرآن ، فقال : هو كلام الله ، وأبي
أن يقول : مخلوق . فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه ، فلما رأى
ذلك ، قال : مخلوق . فتركه من القتل ، وقال : أما إنك لو قلت ذاك ،
قبل أن أدعو لك بالسيف ، لقبلت منك ، ورددتك إلى بلادك وأهلك ،
ولكنك تخرج الآن فتقول : قلت ذلك فرقا من القتل ، أشخصوه إلى
بغداد ، فاحبسوه بها حتى يموت ، فأشخص من الرقة إلى بغداد . في
شهر ربيع الآخر من سنة ثماني عشرة ومئتين ، فحبس قبل إسحاق بن
إبراهيم ، فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه . في غرة رجب
سنة ثماني عشرة ومئتين ، فأخرج ليدفن ، فشهده قوم كثير من أهل
بغداد .
وقال في موضع آخر : مات يوم الأربعاء ، مستهل رجب .
وقال حنبل بن إسحاق ( 4 ) ، عن عبد الرحمان بن إبراهيم : ولد أبو
مسهر في صفر سنة أربعين ومئة ، وقال : رأيت الأوزاعي ، ورأيت
هامش
( 1 ) ثقاته : 8 / 408 .
( 2 ) في المطبوع من الثقات : والتعديل .
( 3 ) طبقاته : 7 / 473 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 11 / 72 .