وقال أحمد بن أبي الحواري ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : ما رأيت
منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من
أبي مسهر ، والذي يحدث ، وفي البلد أولى منه ، فهو أحمق .
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : سمعت يحيى بن معين
يقول : إن الذي يحدث بالبلد ، وبها من هو أولى منه بالحديث أحمق ،
إذا رأيتني أحدث ببلدة فيها مثل أبي مسهر ، فينبغي للحيتي أن تحلق ،
وأمر يده على لحيته ( 2 ) .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 3 ) ، عن أبي مسهر : ولد لي ( 4 )
والأوزاعي حي ، وجالست سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة ، وما
كان أحد من أصحابه أحفظ لحديثه مني ، غير أني نسيت .
وقال في موضع آخر ( 5 ) : سمعت أبا مسهر يقول : قال سعيد بن
عبد العزيز : ما رأيت أحسن مسألة منك ، بعد سليمان بن موسى .
وقال محمد بن عوف الحمصي : سمعت أبا مسهر يقول : قال لي
سعيد بن عبد العزيز : ما شبهتك في الحفظ إلا بجدك أبي ذرامة ، ما
كان يسمع شيئا ، إلا حفظه .
وقال أبو زرعة الدمشقي : قال محمد بن عثمان التنوخي : ما
بالشام مثل أبي مسهر . وذكر أبا مسهر ، فقال : كان أحفظ الناس .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 153 .
( 2 ) وكذا قال ابن أبي الحواري عن ابن معين ( ثقات ابن حبان : 8 / 408 ) .
( 3 ) تاريخه : 580 .
( 4 ) يعني : ولدا .
( 5 ) تاريخ بغداد : 11 / 75 .