فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق ( 1 ) .
قال هشام : سألت عيسى بن يونس عن الدائس والمنق ، فقال :
الدائس : الأندر ، والمنق : الغربال . فعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد
فأتصبح ( 2 ) ، وأشرب فأتقمح ( 3 ) ، أم أبي زرع ، وما أم أبي زرع ، عكومها
رداح ( 4 ) ، وبيتها فساح ( 5 ) ، ابن أبي زرع ، وما ابن أبي زرع ، مضجعه
كمسل شطبة ( 6 ) ، ويشبعه ذراع الجفرة ( 7 ) ابنة أبي زرع ، وما ابنة
أبي زرع ، طوع أبيها ، وطوع أمها ، وملء كسائها ( 8 ) ، وغيظ جارتها ( 9 ) ،
جارية أبي زرع ، وما جارية أبي زرع ، لا تبث حديثنا تبثيثا ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) دائس ومنق : الدائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره . والمنق : من نقى الطعام ينقيه
أي يخرجه من تبنه وقشوره ، والمقصود : أنه صاحب زرع يدوسه وينقيه .
( 2 ) فعنده أقول فلا أقبح ; معناه : لا يقبح قولي فيرد بل يقبل قولي . ومعنى أتصبح : أنام
الصبحة وهي بعد الصباح . أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام .
( 3 ) أتقمح : أي أروى حتى أدع الشراب من شدة الري .
( 4 ) عكومها رداح : العكوم : الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة ، رداح أي : عظام
كبيرة .
( 5 ) أي واسع ، وربما أرادت : كثرة الخيل والنعمة .
( 6 ) مضجعه كمسل شطبة : مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به
الرجل ، والشطبة : ما شطب من جريد النخل أي شق ، وهي السعفة . والمسل هنا :
مصدر بمعنى المسلول ، أي ما سل من قشرها .
( 7 ) ويشبعه ذراع الجفرة : الجفرة : الأنثى من أولاد المعز ، وقيل من الضأن ، وهي ما بلغت
أربعة أشهر وفصلت عن أمها . والمراد : أنه قليل الأكل . والعرب تمدح بذلك .
( 8 ) أي ممتلئة الجسم سمينة .
( 9 ) يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها .
( 10 ) أي لا تشيعه وتظهره ، بل تكتم سرنا وحديثنا كله .