قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ( 1 ) ، طويل النجاد ( 2 ) عظيم الرماد ( 3 ) ،
قريب البيت من الناد ( 4 ) . قالت العاشرة : زوجي مالك ، وما مالك ( 5 )
مالك خير من ذلك . له إبل قليلات المسارح كثيرات المبارك . إذا
سمعن صوت المزهر ( 6 ) أيقن أنهن هوالك . قالت الحادية عشرة : زوجي
أبو زرع ، وما أبو زرع ، أناس من حلي أذني ( 7 ) ، وملا من شحم
عضدي ( 8 ) ، وبجعني فبجحت إلي نفسي ( 9 ) ، وجدني في أهل غنيمة بشق ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) رفيع العماد : أي أنها وصفته بالشرف وثناء الذكر . وقيل إن بيته الذي يسكنه رفيع
العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدوه ، وهكذا بيوت الأجواد .
( 2 ) تصفه بطول القامة ، والنجاد : حمائل السيف . فالطويل يحتاج إلى طول حمائل سيفه .
والعرب تمدح بذلك .
( 3 ) عظيم الرماد : تصفه بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز فيكثر وقوده فيكثر رماده .
( 4 ) قريب البيت من الناد : الناد والنادي والندي والمنتدى مجلس القوم . وصفته بالكرم
والسؤدد ، لأنه لا يقرب البيت من الناد إلا ممن هذه صفته .
( 5 ) زوجي مالك ومالك : معناه أن له إبلا كثيرا فهي باركة بفنائه لا يوجهها تسرح إلا قليلا
قدر الضرورة ومعظم أوقاتها تكون باركة بفنائه ، فإذا نزل به الضيفان كانت الإبل
حاضرة ، فيقريهم من ألبانها ولحومها .
( 6 ) المزهر : هو العود الذي يضرب به ، أرادت : أن زوجها عود إبله إذا نزل به الضيفان
نحر لهم منها وأتاهم بالعيدان والمعازف والشراب . فإذا سمعت الإبل صوت المزهر ،
علمن أنه قد جاءه الضيفان وأنهن منحورات هوالك .
( 7 ) أناس من حلي أذني ; النوس : الحركة من شئ متدل ، يقال منه : ناس ينوس نوسا
وأناسه غيره إناسة ، ومناه : حلاني قرطة وشنوقا فهي تنوس أي : تتحرك لكثرتها .
( 8 ) أي أسمنني وملا بدني شحما .
( 9 ) وبجحني فبجحت إلي نفسي : أي فرحني ففرت ، أو وعظمني فعظمت عند نفسي ،
يقال : فلان يتبجح بكذا : أي يتعظم ويفتخر .
( 10 ) أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب خيل وإبل ، لان الصهيل أصوات
الخيل والأطيط أصوات الإبل وحنينها . بشق : أي بشظف من العيش وجهد . ومنهم من
قال الشق بفتح الشين وكسرها . اسم موضع .