أخبرتنا أمة الحق شامية بنت الحسن ابن البكري ، قالت : أخبرنا
عبد الجليل بن أبي غالب بن مندويه ، قال : أخبرنا أبو المحاسن نصر بن
المظفر البرمكي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا
أبو الحسن الحربي السكري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن
سليمان الباغندي ، قال : حدثنا هشام بن عمار بن نصير الدمشقي ، قال :
حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، قال : حدثنا هشام بن
عروة ، عن أخيه عبد الله بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم ، قالت : جلس إحدى عشرة امرأة ، فتعاهدن
وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبرا أزواجهن شيئا . قالت الأولى : زوجي
لحم جمل غث ( 1 ) ، على رأس جبل ، لا سهل فيرتقى ، ولا سمين
إن أذكره أذكر عجره وبجره ( 4 ) . قالت الثالثة : زوجي العشنق ( 5 ) ، إن
أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق ( 6 ) . قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المراد بالغث : المهزول .
( 2 ) أي لا أنشره وأشيعه .
( 3 ) إني أخاف ألا أذره : إذا كانت الهاء عائدة على خبره ، فمعناه : إن شرعت في تفصيله
لا أقدر على إتمامه لكثرته . وإن كانت عائدة على الزوج . فمعناه : إني أخاف أن
يطلقني ، فأذره .
( 4 ) عجره وبجره : المراد بهما عيوبه .
( 5 ) العشنق : الطويل .
( 6 ) إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق : أي إن ذكرت عيوبه ، طلقني ، وإن سكت عنها
علقني ، فتركني لا عزباء ولا مزوجة .
( 7 ) زوجي كليل تهامة : هذا مدح بليغ ، أي ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش . كليل
تهامة : لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط ، ولا أخاف له غائلة لكرم أخلافه ،
ولا يسأمني ويمل صحبتي .