وقال محمد بن سعد ( 1 ) ، عن محمد بن سليم : سمعت يوسف بن
يعقوب الماجشون ، يقول كنت مع أبي في حاجة ، فلما انصرفنا قال
لي أبي : هل لك في هذا الشيخ ، فإنه بقية من بقايا قريش وأنت واجد
عنده ما شئت من حديث ، ونبل رأي - يريد : عبد الله بن عروة . قال :
فدخلنا عليه ، فحادثه أبي طويلا ، ثم ذكر أبي بني أمية وسوء سيرتها .
وما قد لقي الناس منهم ، وقال : انقطع آمال الناس من قريش ، فقال
عبد الله : أقصر أيها الشيخ ، فإن الناس لن يبرح لهم أمر صالح من قريش
ما لم يل بنو فلان ، فإذا وليت بنو فلان انقطع آمالهم . فقال له سلمة
الأعور ، صاحبنا : أبنو هاشم ؟ فقال برأسه : أي نعم .
وقال مصعب بن عبد الله : جمع عبد الله بن عروة بنيه ثم قال :
يا بني ، إن الله لم يبن شيئا فهدمه ، وإن الناس لم يبنوا شيئا قط
إلا هدموه ، وإن بني أمية من عهد معاوية إلى اليوم يهدمون شرف علي
فلا يزيده الله إلا شرفا وفضلا ومحبة في قلوب المؤمنين ، يا بني ،
فلا تشتموا عليا .
وقال الأصمعي عن عبد الرحمان بن أبي الزناد : قال عبد الله بن
عروة : وجدت بعض الذل أبقى للأهل والمال .
وقال الأصمعي أيضا ، عن سفيان بن عيينة : قالوا لعبد الله بن
عروة : ألا تأتي المدينة ؟ قال : ما بقي بالمدينة إلا حاسد لنعمة أو فرح
بنقمة ( 2 ) .
روى له الجماعة سوى أبي داود .
هامش
( 1 ) طبقاته : 9 / الورقة 187 .
( 2 ) وذكره ابن خلفون في " الثقات " ( إكمال مغلطاي : 2 / الورقة 295 ) . وقال ابن حجر في
" التقريب " : ثقة ثبت فاضل .