تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة بن سليمان الوالبي ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قال طلحة بن عبيد الله : حضرت سوق بصرى ، فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم . أفيهم أحد من أهل الحرم ؟ قال طلحة : نعم أنا . فقال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال : قلت : ومن أحمد ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك أن تسبق إليه . قال طلحة فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة ، فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم محمد بن عبد الله الأمين ، تنبأ ، وقد تبعه ابن أبي قحافة . قال : فخرجت حتى دخلت على أبي بكر ، فقلت : أتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، فانطلق إليه ، فاتبعه ، فإنه يدعو إلى الحق . فأخبره طلحة بما قال الراهب ، فخرج أبو بكر بطلحة ، فدخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم طلحة ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بما قال الراهب ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله ، أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية ، فشدهما في حبل واحد ! فلم تمنعهما بنو تيم . وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش . فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين . وقال أبو أسامة ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني أبو بردة ، عن مسعود بن حراش ( 1 ) ، قال : بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة ، فإذا أناس كثير ، يتبعون أناسا ، قال : فنظرت فإذا شاب
هامش
( 1 ) بالحاء المهملة وعلق المؤلف في حاشية نسخته قال : مسعود بن حراش هذا أخو ربعي بن حراش " .
تهذيب الكمال — صفحة 414 | بشار عواد معروف / المزي