وقال فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن طاووس : حج الأبرار على
الرحال .
وقال ابن المبارك ، عن عبد الجبار بن الورد ، أو وهيب بن الورد ،
عن داود بن شابور ، قلنا لطاووس ، أو قيل لطاووس : أدع بدعوات ،
فقال : لا أجد لذلك حسبة .
وقال ابن جريج ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، البخل ألا يبخل
الانسان بما في يديه ، والشح أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس
بالحرام لا يقنع .
وقال معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه : كان رجل من
بني إسرائيل ، وكان ربما داوى المجانين ، وكانت امرأة جميلة ، فأخذها
الجنون ، فجئ بها إليه ، فتركت عنده ، فأعجبته ، فوقع عليها ،
فحملت ، فجاءه الشيطان ، فقال : إن علم بها افتضحت ، فاقتلها وادفنها
في بيتك . فقتلها ودفنها ، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها ، قال :
ماتت . فلم يتهموه لصلاحه ورضاه ، فجاءهم الشيطان ، فقال : إنها
لم تمت ، ولكن قد وقع عليها ، فحملت فقتلها ودفنها في بيته ، في مكان
كذا وكذا ، فجاء أهلها ، فقالوا : ما نتهمك ، ولكن أخبرنا أين دفنتها ؟ ومن
كان معك ؟ فنبشوا بيته ، فوجدوها حيث دفنها ، فأخذ فسجن ، فجاءه
الشيطان ، فقال : إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه . فاكفر بالله ،
فأطاع الشيطان فكفر بالله ، فقتل ، فتبرأ منه الشيطان حينئذ ، قال
طاووس : ولا أعلم إلا أن هذه الآية نزلت فيه : * ( كمثل الشيطان إذ قال
للانسان اكفر ، فلما كفر قال إني برئ منك ) * . . . الآية .
أخبرنا بذلك أحمد بن سلامة بن إبراهيم ، قال : أنبأنا القاضي
تهذيب الكمال — صفحة 364
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٤