تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقال فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن طاووس : حج الأبرار على الرحال . وقال ابن المبارك ، عن عبد الجبار بن الورد ، أو وهيب بن الورد ، عن داود بن شابور ، قلنا لطاووس ، أو قيل لطاووس : أدع بدعوات ، فقال : لا أجد لذلك حسبة . وقال ابن جريج ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، البخل ألا يبخل الانسان بما في يديه ، والشح أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحرام لا يقنع . وقال معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه : كان رجل من بني إسرائيل ، وكان ربما داوى المجانين ، وكانت امرأة جميلة ، فأخذها الجنون ، فجئ بها إليه ، فتركت عنده ، فأعجبته ، فوقع عليها ، فحملت ، فجاءه الشيطان ، فقال : إن علم بها افتضحت ، فاقتلها وادفنها في بيتك . فقتلها ودفنها ، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها ، قال : ماتت . فلم يتهموه لصلاحه ورضاه ، فجاءهم الشيطان ، فقال : إنها لم تمت ، ولكن قد وقع عليها ، فحملت فقتلها ودفنها في بيته ، في مكان كذا وكذا ، فجاء أهلها ، فقالوا : ما نتهمك ، ولكن أخبرنا أين دفنتها ؟ ومن كان معك ؟ فنبشوا بيته ، فوجدوها حيث دفنها ، فأخذ فسجن ، فجاءه الشيطان ، فقال : إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه . فاكفر بالله ، فأطاع الشيطان فكفر بالله ، فقتل ، فتبرأ منه الشيطان حينئذ ، قال طاووس : ولا أعلم إلا أن هذه الآية نزلت فيه : * ( كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر ، فلما كفر قال إني برئ منك ) * . . . الآية . أخبرنا بذلك أحمد بن سلامة بن إبراهيم ، قال : أنبأنا القاضي
تهذيب الكمال — صفحة 364 | بشار عواد معروف / المزي