فلم يرفع رأسه ، حتى فرغ من حاجته ، فلما سلم ، نظر ، فإذا الساج
عليه ، فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله ، وقال ليث عن طاووس :
ما من شئ يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه حتى أنينه في مرضه .
وقال معمر بن سليمان الرقي ( 1 ) ، عن عبد الله بن بشر : إن طاووسا
كان له طريقان إلى المسجد ، طريق في السوق ، وطريق آخر ، وكان
يأخذ في هذا يوما وفي هذا يوما ، فإذا مر في طريق السوق ، فرأى تلك
الرؤوس المشوية ، لم يتعش تلك الليلة .
وقال عبد السلام بن هاشم ( 2 ) ، عن الحسن بن حصين بن أبي الحر
العنبري : مر طاووس برواس ، فأخرج رأسا فغشي عليه .
وقال الفريابي ( 3 ) : عن سفيان : كان طاووس يجلس في بيته ،
فقيل له في ذلك ، فقال : حيف الأئمة ، وفساد الناس .
وقال معمر ، عن ابن طاووس أو غيره : إن رجلا كان يسير مع
طاووس ، فسمع غرابا نعب ، فقال : خير . فقال طاووس : أي خير أو شر
عند هذا ؟ ! لا تصحبني ، أو لا تمش معي .
وقال سفيان بن عيينة ( 4 ) ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، إذا غدا
الانسان ، ابتدره الشيطان ، فإذا أتى المنزل فسلم ، نكص الشيطان .
وقال : لا مقيل . فإذا أتي بغدائه ، فذكر اسم الله ، قال الشيطان : لا غداء
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 4 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) حلية الأولياء : 4 / 5 ، ومعظم نقول الترجمة مأخوذة من الحلية من صفحة 4 في الجزء
الرابع إلى صفحة 23 .