تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فلم يرفع رأسه ، حتى فرغ من حاجته ، فلما سلم ، نظر ، فإذا الساج عليه ، فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله ، وقال ليث عن طاووس : ما من شئ يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه حتى أنينه في مرضه . وقال معمر بن سليمان الرقي ( 1 ) ، عن عبد الله بن بشر : إن طاووسا كان له طريقان إلى المسجد ، طريق في السوق ، وطريق آخر ، وكان يأخذ في هذا يوما وفي هذا يوما ، فإذا مر في طريق السوق ، فرأى تلك الرؤوس المشوية ، لم يتعش تلك الليلة . وقال عبد السلام بن هاشم ( 2 ) ، عن الحسن بن حصين بن أبي الحر العنبري : مر طاووس برواس ، فأخرج رأسا فغشي عليه . وقال الفريابي ( 3 ) : عن سفيان : كان طاووس يجلس في بيته ، فقيل له في ذلك ، فقال : حيف الأئمة ، وفساد الناس . وقال معمر ، عن ابن طاووس أو غيره : إن رجلا كان يسير مع طاووس ، فسمع غرابا نعب ، فقال : خير . فقال طاووس : أي خير أو شر عند هذا ؟ ! لا تصحبني ، أو لا تمش معي . وقال سفيان بن عيينة ( 4 ) ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، إذا غدا الانسان ، ابتدره الشيطان ، فإذا أتى المنزل فسلم ، نكص الشيطان . وقال : لا مقيل . فإذا أتي بغدائه ، فذكر اسم الله ، قال الشيطان : لا غداء
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 4 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) حلية الأولياء : 4 / 5 ، ومعظم نقول الترجمة مأخوذة من الحلية من صفحة 4 في الجزء الرابع إلى صفحة 23 .
تهذيب الكمال — صفحة 362 | بشار عواد معروف / المزي