وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 1 ) : قلت ليحيى بن معين : طاووس
أحب إليك ، أم سعيد بن جبير ؟ قال : ثقات . ولم يخير .
وقال ابن حبان ( 2 ) ، كان من عباد أهل اليمن ، ومن سادات
التابعين ، وكان قد حج أربعين حجة ، وكان مستجاب الدعوة .
وقال وكيع بن الجراح ، عن أبي عبد الله الشامي ، وقيل : عن
أبيه ، عن أبي عبد الله الشامي : استأذنت على طاووس لأسأله عن
مسألة ، فخرج علي شيخ كبير ، فظننت أنه طاووس ، قلت : أنت
طاووس ؟ قال : لا ، أنا ابنه . قلت : إن كنت ابنه ، فقد خرف أبوك ! قال :
تقول ذاك ؟ ، إن العالم لا يخرف ، قال : فاستأذن لي عليه . فدخلت ،
فقال لي طاووس : سل وأوجز ، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا
القرآن والتوراة والإنجيل ، قال : قلت : إن علمتني القرآن والتوراة
والإنجيل ، لا أسألك عن شئ ، قال : خف الله مخافة لا يكون شئ
أخوف عندك منه ، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس
ما تحب لنفسك .
وقال عبد الرزاق ( 3 ) ، عن أبيه : كان طاووس يصلي في غداة باردة
مغيمة ، فمر به محمد بن يوسف ، أخو الحجاج بن يوسف ، أو أيوب بن
يحيى في موكبه ، وهو ساجد . فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطرح عليه ،
هامش
( 1 ) تاريخه ، الترجمة 3203 ، وقال عباس الدوري قلت ليحيى : سمع طاوس من عائشة ؟
فلم يقل في ذلك شيئا . ( تاريخه 389 ) وقال عبد الله بن أحمد : قلت ليحيى بن معين :
سمع طاووس من عائشة رضي الله عنها ؟ قال : لا أراه ( المراسيل لابن أبي حاتم :
99 ) .
( 2 ) الثقات : 4 / 391 .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 4 .