تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 1 ) : قلت ليحيى بن معين : طاووس أحب إليك ، أم سعيد بن جبير ؟ قال : ثقات . ولم يخير . وقال ابن حبان ( 2 ) ، كان من عباد أهل اليمن ، ومن سادات التابعين ، وكان قد حج أربعين حجة ، وكان مستجاب الدعوة . وقال وكيع بن الجراح ، عن أبي عبد الله الشامي ، وقيل : عن أبيه ، عن أبي عبد الله الشامي : استأذنت على طاووس لأسأله عن مسألة ، فخرج علي شيخ كبير ، فظننت أنه طاووس ، قلت : أنت طاووس ؟ قال : لا ، أنا ابنه . قلت : إن كنت ابنه ، فقد خرف أبوك ! قال : تقول ذاك ؟ ، إن العالم لا يخرف ، قال : فاستأذن لي عليه . فدخلت ، فقال لي طاووس : سل وأوجز ، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل ، قال : قلت : إن علمتني القرآن والتوراة والإنجيل ، لا أسألك عن شئ ، قال : خف الله مخافة لا يكون شئ أخوف عندك منه ، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك . وقال عبد الرزاق ( 3 ) ، عن أبيه : كان طاووس يصلي في غداة باردة مغيمة ، فمر به محمد بن يوسف ، أخو الحجاج بن يوسف ، أو أيوب بن يحيى في موكبه ، وهو ساجد . فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطرح عليه ،
هامش
( 1 ) تاريخه ، الترجمة 3203 ، وقال عباس الدوري قلت ليحيى : سمع طاوس من عائشة ؟ فلم يقل في ذلك شيئا . ( تاريخه 389 ) وقال عبد الله بن أحمد : قلت ليحيى بن معين : سمع طاووس من عائشة رضي الله عنها ؟ قال : لا أراه ( المراسيل لابن أبي حاتم : 99 ) . ( 2 ) الثقات : 4 / 391 . ( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 4 .