ولا مقيل ، فإذا دخل ولم يسلم ، قال الشيطان : مقيل . فإذا أتي بالغداء ،
ولم يذكر اسم الله ، قال الشيطان : مقيل وغداء ، والعشاء مثل ذلك ،
وقال : إن الملائكة ليكتبون صلوات بني آدم ، فلان زاد فيها كذا وكذا ،
وفلان نقص كذا وكذا ، وذلك في الخشوع والركوع ، أو قال : الركوع والسجود .
وقال سفيان أيضا : قلت لابن طاووس : ما كان أبوك يقول إذا ركب
الدابة ؟ قال : كان يقول : اللهم لك الحمد ، هذا من فضلك ونعمتك
علينا ، فلك الحمد ، ربنا الذي سخر لنا وهذا وما كنا له مقرنين . وكان
إذا سمع الرعد يقول سبحان من سبحت له .
وقال معمر ، عن ابن طاووس ، علا أبيه : لما خلقت النار طارت
أفئدة الملائكة ، فلما خلق آدم سكنت .
وقال سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، قال مجاهد لطاووس :
يا أبا عبد الرحمان رأيتك - يعني في المنام - تصلي في الكعبة ، والنبي
صلى الله عليه وسلم ، على بابها ، يقول لك : اكشف قناعك وبين
قراءتك ، قال : أسكت ، لا يسمع هذا منك أحد . قال : ثم خيل إلي أنه
انبسط في الحديث .
وقال سفيان أيضا ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، إن طاووسا قال
له : أي أبا نجيح ، من قال واتقى الله ، خير ممن صمت واتقى الله .
وقال أيضا ، عن هشام بن حجير ، عن طاووس : لا يتم نسك
الشاب حتى يتزوج .
وعن إبراهيم بن ميسرة ، قال : قال لي طاووس : لتنكحن أو لأقولن
لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز
أو فجور .
تهذيب الكمال — صفحة 363
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٣