تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني هارون بن سفيان المستملي قال : حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم ، قال : حدثني شبيب بن شيبة ، قال : قال لي أبو جعفر - يعني المنصور - وكنت في سماره : يا شبيب عظني وأوجز . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الله لم يرض من نفسه أن جعل فوقك أحدا من خلقه ، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد أشكر منك . قال : والله لقد أوجزت وقصرت . قال : قلت : والله لئن كنت قصرت فما بلغت كنه ( 2 ) النعمة فيك . وقال أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي في كتاب " المجالسة " : حدثنا إبراهيم بن علي الأشناني ، قال : سمعت المازني يقول : لما مات شبيب بن شيبة أتاهم صالح المري للتعزية فقال : رحمة الله على أديب الملوك ، وجليس الفقراء ، وحياة المساكين . قال المازني : وكان شبيب بن شيبة أبصر الناس بمعنى الكلام مع بلاغة حتى صار في كل موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء بكثرة . روى له الترمذي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو إسحاق ابن الدرجي ، وإسماعيل ابن العسقلاني ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني . قال ابن البخاري : وأنبأنا أيضا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني . قالا ( 3 ) : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 9 / 274 - 275 . ( 2 ) أي غاية النعمة فيك . ( 3 ) أبو جعفر ، ومحمد بن زيد .