وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي
قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني هارون بن سفيان المستملي
قال : حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم ، قال : حدثني شبيب بن شيبة ،
قال : قال لي أبو جعفر - يعني المنصور - وكنت في سماره : يا شبيب
عظني وأوجز . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الله لم يرض من نفسه أن
جعل فوقك أحدا من خلقه ، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد أشكر
منك . قال : والله لقد أوجزت وقصرت . قال : قلت : والله لئن كنت
قصرت فما بلغت كنه ( 2 ) النعمة فيك .
وقال أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي في كتاب
" المجالسة " : حدثنا إبراهيم بن علي الأشناني ، قال : سمعت المازني
يقول : لما مات شبيب بن شيبة أتاهم صالح المري للتعزية فقال : رحمة
الله على أديب الملوك ، وجليس الفقراء ، وحياة المساكين . قال
المازني : وكان شبيب بن شيبة أبصر الناس بمعنى الكلام مع بلاغة حتى
صار في كل موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء بكثرة .
روى له الترمذي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو إسحاق ابن الدرجي ،
وإسماعيل ابن العسقلاني ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني . قال
ابن البخاري : وأنبأنا أيضا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني .
قالا ( 3 ) : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 9 / 274 - 275 .
( 2 ) أي غاية النعمة فيك .
( 3 ) أبو جعفر ، ومحمد بن زيد .