وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) ، فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب
الشيباني عن زيد بن الحسن الكندي ، عن عبد الرحمان بن محمد
الشيباني ، عنه : كان له لسن وفصاحة ، وقدم بغداد في أيام المنصور
واتصل به وبالمهدي من بعده ، وكان كريما عليهما أثيرا عندهما .
وبه ، قال ( 2 ) : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن
موسى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا
محمد بن القاسم بن خلاد ، عن موسى بن إبراهيم صاحب حماد بن
سلمة ، قال : كان شبيب بن شيبة يصلي بنا في المسجد الشارع في
مربعة أبي عبيد الله ، فصلى بنا يوما الصبح فقرأ بالسجدة ، وهل أتى
على الانسان ، فلما قضى الصلاة قام رجل فقال : لا جزاك الله عني خيرا
فإني كنت غدوت لحاجة ، فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي فأطلت حتى
فاتتني حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : قدمت من الثغر في شئ من
مصلحته ، وكنت وعدت البكور إلى دار الخليفة : لا ينجز ذلك ! قال : فأنا
أركب معك ، فركب معه ودخل على المهدي فأخبره الخبر وقص عليه
القصة ، قال : فيريد ماذا ؟ قال : قضاء حاجته . فقضا حاجته وأمر له
بثلاثين ألف درهم ، فدفعها إلى الرجل ودفع إليه شبيب أربعة آلاف
درهم ، وقال له : لم تضرك السورتان .
وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 9 : 274 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 9 : 275 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 9 : 275 - 276 .