وقال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره
بلا مدافعة ، سماعه بمصر والحجاز والشام والعراقين ( 1 ) وخراسان ، وقد
كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده وهراة ، وكتب ببغلان ( 2 ) .
عن قتيبة ، وبالري عن إبراهيم بن موسى إلا أن أعلى إسناده موسى بن
إسماعيل ، والقعنبي ، ومسلم بن إبراهيم ، وبالشام أبو توبة الربيع بن
نافع ، وحياة بن شريح الحمصي ، وقد كان كتب قديما بنيسابور ثم رحل
بابنه أبي بكر بن أبي داود إلى خراسان .
وقال أبو عبيد الاجري ، عن أبي داود : دخلت الكوفة سنة إحدى
وعشرين
وقال أيضا : سمعت أبا داود وذكر أبا النصر الفراديسي إسحاق بن
إبراهيم ، فقال : ما رأيت بدمشق مثله كان كثير البكاء ، كتبت عنه سنة
اثنتين وعشرين .
وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي : سمعت
أبا محمد أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا يقول : جاء سهل بن
عبد الله التستري إلى أبي داود السجستاني - رحمهما الله - فقيل :
يا أبا داود ، هذا سهل بن عبد الله جاءك زائرا - فرحب به وأجلسه - فقال
له سهل : يا أبا داود لي إليك حاجة . قال : وما هي ؟ قال : حتى تقول قد
قضيتها مع الامكان ( قال : نعم . ) ( 3 ) . قال : أخرج إلي لسانك الذي
هامش
( 1 ) يعني : البصرة والكوفة .
( 2 ) بلدة بنواحي بلخ .
( 3 ) ضبب المؤلف بعد لفظة " الامكان " لوجود نقص في الرواية ، وهو الذي أضفناه بين
حاصرتين ، وبه يتم المعنى ، وهي في وفيات الأعيان : 2 / 404 - 405 ، وسير أعلام
النبلاء : 13 / 213 وغيرهما .