أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في
" السنن " بها ونقله عنه أهلها . ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على
أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه .
وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال :
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا
أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الاجري ، قال : سمعت أبا داود
سليمان بن الأشعث ، يقول : ولدت سنة ثنتين ومئتين ، وصليت على
عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ،
ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن
حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش
ولم أسمع منه شيئا . وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من
عاصم بن علي مجلسا واحدا " . قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال :
لا . قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا .
قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت
من مخول بن إبراهيم . ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث
رزق ولم أسمع منهم . قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ولا عن
سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ،
ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ،
ولا من الرقاشي .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 56 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 57 وقد تقدم في المجلد الأول من هذا الكتاب ، وخرج صديقنا
العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط الأحاديث المذكورة ، وهي أحاديث صحيحة .