وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ( 1 ) : كان أحد حفاظ
الاسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده في
أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث .
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي :
لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود
الحديد .
وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى
يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مخلد يقول : كان أبو داود يفي
بمذاكرة مئة ألف حديث ، ولما صنف كتاب " السنن " وقرأه على الناس
صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه ، وأقر له
أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه .
وقال موسى بن هارون الحافظ : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ،
وفي الآخرة للجنة .
وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود وكان من فرسان هذا
الشأن
وقال أبو حاتم بن حبان ( 2 ) : أبو داود أحد الأئمة الدنيا فقها وعلما
وحفظا ونسكا وورعا واتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن
وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من
المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعد هما
أبو داود السجستاني ، وأبو عبد الرحمان النسائي .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 58 .
( 2 ) الثقات : 1 / الورقة 172 .