أهل البيت ، أدرك العلم الأول ، والعلم الاخر ، وقرأ الكتاب الأول
والكتاب الاخر حر لا ينزف ( 1 ) .
وقال شعبة ، عن سماك بن حرب : سمعت النعمان بن حميد
يقول : دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته
يقول : أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ،
وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بدرهم ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني
عنه ما انتهيت
وقال هشام بن حسان ، عن الحسن البصري : كان عطاء سلمان
خمسة آلاف ، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش
نصفها ، ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف يده .
وقال ثور بن يزيد ، عن علي بن أبي طلحة : اشترى رجل علفا
لفرسه ، فقال لسلمان : يا فارسي تعال فاحمل ، فحمله وأتبعه فجعل
الناس يسلمون على سلمان فقال : من هذا ؟ قالوا : سلمان الفارسي .
فقال : والله ما عرفتك أعطني . فقال سلمان : لا ، إني أحتسب بما صنعت
خصالا ثلاثا : أما إحداهن : فإني ألقيت عني الكبر ، وأما الثانية : فإني
أعين أحدا من المسلمين على حاجته ، وأما الثالثة : فلو لم تسخرني
لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي
وقال محمد بن إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار : بلغني أن
سلمان كتب إلى أبي الدرداء : إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيحتلجه
هذا وهذا ، فينفع الله به غير واحد ، وأن حكمة لا يتكلم بها ، كجسد
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد ، وأبو نعيم في الحلية ، وغيرهما