قال أبو نعيم : وكان من المعمرين . قيل : إنه أدرك وصي عيسى ابن
مريم ، وأعطي العلم الأول والاخر ، وقرأ الكتابين ( 1 ) .
قال الواقدي وغير واحد من العلماء : مات بالمدائن في خلافة
عثمان .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، وغير واحد :
مات سنة ست وثلاثين .
قال الحافظ أبو بكر : فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة
علي بن أبي طالب والله أعلم .
وقال خليفة بن خياط في موضع آخر : مات سنة سبع وثلاثين ( 2 ) .
وقيل : مات سنة ثلاث وثلاثين . وهذا القول أقرب إلى الصواب ،
لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت ، عن أنس ، قال :
دخل عبد الله بن مسعود ، وسعد على سلمان عند الموت فبكى .
هامش
( 1 ) قال الذهبي : " وقد فتشت فما ظفرت في سنه بشئ سوى قول البحراني ( العباس بن
يزيد ) ، منقطع لا إسناد له . ومجموع أمره وأحواله ، وغزوه ، وهمته ، وتصرفه ،
وسفه للجريد ، وأشياء مما تقدم ، ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم ، فقد فارق وطنه
وهو حدث ، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل ، فلم ينشب أن سمع بمبعث
النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم هاجر ، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة ، وما أراه بلغ
المئة ، فمن كان عنده علم ، فليفدنا . وقد نقل طول عمره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره ،
وما علمت في ذلك شيئا يركن إليه " . وأشار الذهبي إلى أن رواية ثابت البناني تشير إلى
أن سعدا قال له : فما يبكيك بعد ثمانين ( انظر العلل لابن أبي حاتم : 2 / 139 ) وقال :
" وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين " وقال أيضا : " وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه
عاش مئتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه " ( سير :
1 / 555 - 556 ) . وزعم الحافظ ابن حجر أن الذهبي لم يذكر مستنده من أنه ما جاور
الثمانين ( تهذيب : 4 / 139 ) فتأمل ذلك .
( 2 ) قال الذهبي : " وهو وهم فما أدرك سلمان الجمل ولا صفين " ( سير : 1 / 555 . )