وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال معاوية : لكل قوم
كريم ، وكريمنا سعيد بن العاص .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن قبيصة بن جابر ، عن معاوية ، لما سأله : من ترى لهذا الامر
بعدك ؟ - يعني الخلافة - قال : أما كريمة قريش فسعيد بن العاص .
وقال محمد بن الحسن الأسدي ، عن جرير بن حازم ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر : بعثني زياد إلى معاوية في
حوائج ، فلما فرغت منها قلت له : يا أمير المؤمنين : كل ما جئت له فقد
فرغت منه ، وبقيت لي حاجة أصدرها في مصادرها . قال : وما هي ؟
قلت : من لهذه الأمة ( 1 ) بعدك ؟ فقال : وما أنت من ذاك ؟ فقلت :
ولم يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ، إني لقريب القرابة ، عظيم الشرف ، ناصح
الجيب ، واد الصدر . فسكت ساعة ثم قال : بين أربعة من
بني عبد مناف : كريمة قريش سعيد بن العاص ، وفتى قريش حياء ودهاء وسخاء
عبد الله بن عامر ، وأما الحسن بن علي فرجل سيد كريم ، وأما القارئ
لكتاب الله الفقيه في دين الله ، الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم ،
وأما رجل نفسه فعبد الله بن عمر ، وأما رجل يرد الشريعة مع دواهي
السباع ، ويروغ روغان الثعلب ، فعبد الله بن الزبير .
وقال عباس بن محمد الدوري ( 2 ) ، عن يحيى بن معين : سأل
أعرابي سعيد بن العاص فقال : يا غلام ، أعطه خمس مئة . فقال
الأعرابي : خمس مئة ماذا ؟ قال : خمس مئة دينار . قال : فأعطاه ، فجعل
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في الحاشية : " خ : لهذا الامر " يشير إلى نسخة أخرى وردت فيها هكذا .
( 2 ) تاريخه : 2 / 202 وهي عند ابن عساكر .