تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال معاوية : لكل قوم كريم ، وكريمنا سعيد بن العاص . وقال عبد الله بن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر ، عن معاوية ، لما سأله : من ترى لهذا الامر بعدك ؟ - يعني الخلافة - قال : أما كريمة قريش فسعيد بن العاص . وقال محمد بن الحسن الأسدي ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر : بعثني زياد إلى معاوية في حوائج ، فلما فرغت منها قلت له : يا أمير المؤمنين : كل ما جئت له فقد فرغت منه ، وبقيت لي حاجة أصدرها في مصادرها . قال : وما هي ؟ قلت : من لهذه الأمة ( 1 ) بعدك ؟ فقال : وما أنت من ذاك ؟ فقلت : ولم يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ، إني لقريب القرابة ، عظيم الشرف ، ناصح الجيب ، واد الصدر . فسكت ساعة ثم قال : بين أربعة من بني عبد مناف : كريمة قريش سعيد بن العاص ، وفتى قريش حياء ودهاء وسخاء عبد الله بن عامر ، وأما الحسن بن علي فرجل سيد كريم ، وأما القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله ، الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم ، وأما رجل نفسه فعبد الله بن عمر ، وأما رجل يرد الشريعة مع دواهي السباع ، ويروغ روغان الثعلب ، فعبد الله بن الزبير . وقال عباس بن محمد الدوري ( 2 ) ، عن يحيى بن معين : سأل أعرابي سعيد بن العاص فقال : يا غلام ، أعطه خمس مئة . فقال الأعرابي : خمس مئة ماذا ؟ قال : خمس مئة دينار . قال : فأعطاه ، فجعل
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في الحاشية : " خ : لهذا الامر " يشير إلى نسخة أخرى وردت فيها هكذا . ( 2 ) تاريخه : 2 / 202 وهي عند ابن عساكر .
تهذيب الكمال — صفحة 505 | بشار عواد معروف / المزي