بالناس طبرستان ، واستعمله معاوية على المدينة ، وكان يعقب بينه وبين
مروان بن الحكم في عمل المدينة ، وله يقول الفرزدق ( 1 ) :
ترى الغر الجحاجح من قريش * إذا ما الامر في الحدثان عالا
قياما ينظرون إلى سعيد * كأنهم يرون به هلالا
قال : وحدثني رجل عن عبد العزيز بن أبان ، قال : حدثني خالد بن
سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ببرد ، فقالت : إني نويت أن أعطي هذا البرد
أكرم العرب . فقال : " أعطيه هذا الغلام " ، - يعني سعيد بن العاص -
وهو واقف فبذلك ، سميت الثياب السعيدية .
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن
طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال :
أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال :
حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 2 ) ، عن سليمان بن أبي شيخ ، عن
يحيى بن سعيد الأموي : قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه
وهو بمكة ، فقال : ما أقدمك يا بني ؟ قال : قدمت لان قريشا تفاخرني ،
فأردت أن أعلم أشرف الناس ، قال : أنا وابن أمي ، ثم حسبك بسعيد بن
العاص .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه : 615 ، 618 ، وطبقات ابن سلام : 321 وغيرهما . والجحاجح : جمع
جحجاح وهو السيد السمح الكريم . وعال : أثقل وفدح .
( 2 ) راجع في هذا والاخبار التي بعدها تاريخ دمشق لابن عساكر .