تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
سعيد بن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شئ قال : اكتب علي بمسألتك سجلا إلى يوم ميسرتي . وقال الكديمي عن الأصمعي ، عن شبيب بن شيبة : لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال لبنيه : أيكم يقبل وصيتي ؟ قال ابنه الأكبر : أنا يا أبة . قال : فإن فيها قضاء ديني . قال : وما دينك يا أبة ؟ قال : ثمانون ألف دينار . قال : وفيم أخذتها يا أبة ؟ قال : يا بني في كريم سددت منه خلة ، وفي رجل أتاني في حاجة ودمه ينزو في وجهه من الحياء ، فبدأته بها قبل أن يسألني . وقال شعيب بن صفوان ، عن عبد الملك بن عمير : قال سعيد بن العاص لابنه : يا بني ، أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداء من غير مسألة ، فأما إذا أتاك تكاد ترى دمه في وجهه ، ومخاطرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه ، فوالله ، لو خرجت له من جميع مالك ما كافأته . وقال العباس بن هشام ابن الكلبي عن أبيه : قال سعيد بن العاص : ما شاتمت رجلا منذ كنت رجلا ولا زاحمت ركبتي ركبته ، وإذا أنا لم أصل زائري حتى يرشح جبينه كما يرشح السقاء ، فوالله ما وصلته . وقال مبارك بن سعيد الثوري ، عن عبد الملك بن عمير : قال سعيد بن العاص : إن الكريم ليرعى من المعرفة ما يرعى الواصل من القرابة . وقال مبارك - أيضا - عن عبد الملك : قال سعيد بن العاص : لجليسي علي ثلاث خصال : إذا دنا رحبت به ، وإذا جلس أوسعت له ، وإذا حدث أقبلت عليه .