وقال سعيد بن عبد العزيز ( 1 ) : إن عربية القرآن أقيمت على لسانه ،
لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 2 ) : كان من أشراف قريش ، جمع السخاء
والفصاحة ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان ، استعمله
عثمان على الكوفة ، وغزا طبرستان فافتتحها . ويقال : إنه افتتح جرجان
- أيضا - في خلافة عثمان ، وكان أيدا ، يقال : إنه ضرب رجلا بجرجان
على حبل العاتق ، فأخرج السيف من مرفقه .
وكان يقال له : عكة العسل ( 3 ) .
روى عن : النبي - صلى الله عليه وسلم - ( مد ) مرسلا ، وعن
عثمان بن عفان ( بخ م فق ) ، وعمر بن الخطاب ( س ) ، وعائشة
أم المؤمنين ( بخ م ) .
روى عنه : ابن حفيده أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن
العاص ( مد ) ولم يدركه ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وعروة بن الزبير ،
وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وابنه عمرو بن سعيد بن
العاص ( س ) ، وكثير بن الصلت ، ومولاه كعب ( فق ) ، وابنه يحيى بن
سعيد بن العاص ( بخ م ) . وكانت له بدمشق دار تعرف بعده بدار نعيم ،
وحمام نعيم بنواحي الديماس ، ثم رجع إلى المدينة ومات بها .
وقال الزبير بن بكار : استعمله عثمان بن عفان على الكوفة ، وغزا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " : 24 .
( 2 ) الاستيعاب : 2 / 622 .
( 3 ) ذكره محمد بن سلام ، عن عبد الله بن مصعب ( الاستيعاب : 2 / 623 ) .