تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لسعد : انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت ، فبينا سعد يطوف بالكعبة آمنا أتاه أبو جهل فقال : من هذا الذي يطوف بالكعبة آمنا ؟ فقال سعد : أنا سعد . فقال أبو جهل : تطوف بالبيت آمنا ، وقد آويتم محمدا وأصحابه ؟ وكان بينهما ( 1 ) حتى قال أمية لسعد ، لا ترفع صوتك على أبي الحكم ، فإنه سيد أهل الوادي . فقال له سعد : والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن عليك متجرك إلى الشام . فجعل أمية يقول لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم - يمسكه - فغضب سعد وقال : دعنا منك ، فإني سمعت محمدا يزعم أنه قاتلك . قال : إياي ؟ قال : نعم . قال : والله ما يكذب محمد . فلما خرجوا رجع إلى امرأته ، فقال : أما علمت ما قال لي أخي اليثربي ؟ فأخبرها فقالت امرأة أمية : ما يدعنا محمد ؟ فلما جاء الصريخ ، وخرجوا إلى بدر قالت له : أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربي ؟ فأراد أن لا يخرج ، فقال له أبو جهل : إنك من أشرف أهل الوادي ، فسر معنا يوما أو يومين ، فسار معهم فقتله الله . رواه ، عن أحمد بن إسحاق البخاري ( 2 ) ، عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، فوقع لنا عاليا بدرجتين . ورواه أيضا عن أحمد بن عثمان بن حكيم ( 3 ) ، عن شريح بن مسلمة ، عن إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات ، ولله الحمد .
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع . ( 2 ) البخاري : 4 / 294 في المناقب ، باب : علامات النبوة في الاسلام . ( 3 ) البخاري : 5 / 91 في المغازي ، باب : ذكر النبي من يقتل ببدر .
تهذيب الكمال — صفحة 304 | بشار عواد معروف / المزي