قال أبو عمر ( 1 ) : أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي
مصعب بن عمير ، وشهد بدرا وأحدا والخندق ، ورمي يوم الخندق بسهم
فعاش بعد ذلك شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه . والذي رماه بالسهم
حبان بن العرقة وقال : خذها وأنا ابن العرقة . فقال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - : " عرق الله وجهه في النار " .
والعرقة هي فلانة ( 2 ) بنت سعيد ( 3 ) بن سهم بن عمرو بن هصيص ،
وحبان ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن هصيص ( 4 ) بن
عامر بن لؤي . وقيل : إن العرقة تكنى أم فاطمة ، وإنما قيل لها :
العرقة ، لطيب ريحها . وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر
بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ ، وكان يعوده في كل يوم حتى
توفي سنة خمس من الهجرة ، وكان موته بعد الخندق بشهر ، وبعد قريظة
بليال .
كذلك ( 5 ) روى سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص ، عن أبيه .
وروى الليث بن سعد ( 6 ) ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : رمي
سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله - صلى
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 602 - 605 .
( 2 ) في الاستيعاب : " قلابة " أظنه مصحفا .
( 3 ) جود ابن المهندس ضبطه وتقييده .
( 4 ) في الاستيعاب : " محيص " ، محرف .
( 5 ) هذا من " الاستيعاب " أيضا .
( 6 ) وانظر مسند أحمد : 3 / 350 ، والدارمي ( 2512 ) ، والترمذي ( 1582 ) .